٦ - بابٌ في تعَارُض البَيِّنَتَيْنِ
وهو: "التَّعَادُلُ من كلِّ وجهٍ" (١).
من قال لِقِنِّه: "متى قُتِلتُ، فأنت حُرٌّ"، لم تُقبَلْ دعوَى قِنِّه قتْلَه إلا ببينةٍ، وتُقدَّم على بينةِ وارثٍ (٢).
و: "إن مِتُّ في المحرَّم، فسالمٌ حُرٌّ، وفي صفرٍ، فغانمٌ حُرٌّ" -وأقام كلٌّ بينةً بمُوجِبِ عتقِه-، تساقطتَا ورُقَّا (٣). . . . . .
ــ
باب في تَعارُضِ (٤) البَيِّنتينِ
* قوله (٥): (وتُقدَّم على بينةِ وارِثٍ)؛ لأن مع الأولى زيادةَ علم باعتبار ذكر سبب الموت (٦).
* قوله: (تساقطتا، ورقَّا)؛ لأن زهوق الروح لا يتعدد بالنسبة لشخص واحد،
(١) المبدع (١٠/ ١٧٣)، والتنقيح المشبع ص (٤٢١)، وكشاف القناع (٩/ ٣٢٨٨).(٢) وقيل: يتعارضان. المحرر (٢/ ٢٣٥)، والمقنع (٦/ ٢٩٧) مع الممتع، والفروع (٦/ ٤٦٨).وانظر: التنقيح المشبع ص (٤٢١)، وكشاف القناع (٩/ ٣٢٨٨).(٣) والرواية الثانية: يقرع بينهما. وقيل: تقدم بينةُ مَنْ شرطُه المحرم، وهو سالم. وقيل: تقدم بينةُ من شرطه صفر، وهو غانم. المبدع (١٠/ ١٧٤)، وانظر: المحرر (٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، والفروع (٦/ ٤٦٩)، والتنقيح المشبع ص (٤٢١)، وكشاف القناع (٩/ ٣٢٨٨).(٤) في "ج" و"د": "تعاريض".(٥) في "أ" تكرار: "قوله".(٦) معونة أولي النهى (٩/ ٢٩٩)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٣٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.