وَالْمُوَاضَخَةُ والوِضاخ: الْمُبَارَاةُ فِي الْعَدْوِ وَالْمُبَالَغَةُ فِيهِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَسِيرَ مِثْلَ سَيْرِ صَاحِبِكَ وَلَيْسَ هُوَ بِالشَّدِيدِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الاستقاءِ، وَقِيلَ: هُوَ تَبَارِي الْمُسْتَقِينَ ثُمَّ اسْتُعِيرَ فِي كُلِّ مُتَبَارِيَيْنِ، وَقَدْ وَاضَخَهُ السيرَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
تُواضخُ التقريبَ قِلْواً مِقْلَخا
أَي أَن هَذِهِ الأَتان تُوَاضِخُ السَّيْرَ هَذَا العَير، فَهِيَ تَشْتَدُّ وَتَجِدُّ؛ قَالَ الأَزهري: المواضخَة عندَ الْعَرَبِ الْمُعَارَضَةُ وَالْمُبَارَاةُ وإِن لَمْ يَكُنْ مَعَ ذَلِكَ مُبَالَغَةٌ فِي الْعَدْوِ، وأَصله مِنَ الْوُضُوخِ كَمَا قَالَ الأَصمعي. ووُضاخ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ، وَالْهَمْزَةُ أَكثر، يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ؛ قَالَ الأَزهري: أُضاخ اسْمُ جَبَلٍ ذَكَرَهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي شِعْرٍ لَهُ يَصِفُ بَرْقًا شَامَهُ مِنْ بَعِيدٍ:
فَلَمَّا أَن عَلَا كَنَفَيْ أُضاخ، ... وهَتْ أَعجازُ رَيِّقهِ فَحَارَا
وَلَخَ: الوَلَخُ مِنَ العُشب: الطَّوِيلُ. وأَولَخَ العشبُ: طَالَ وَعَظُمَ. وأَرض ولِخَة وَوَلِيخَةٌ وورِخَة: مؤتَلخة مِنَ النَّبْتِ. وولَخَه وَلْخاً: ضَرَبَهُ بِبَاطِنِ كَفِّهِ. وائتَلخ الأَمرُ: اخْتَلَطَ.
وَمَخَ: التَّهْذِيبُ، ابْنُ الأَعرابي: الوَمْخَة العَذْلة الْمُحْرِقَةُ؛ قَالَ الأَزهري: والأَصل فِي الوَمْخةِ الوَبْخَة فَقُلِبَتِ الباءُ مِيمًا لقرب مخرجيهما.
[فصل الياء]
يَثَخَ: الْمَيْثَخَةُ: الدِّرة الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا؛ عَنْ ثَعْلَبٍ.
يَفْخ: الْيَافُوخُ: مُلْتَقَى عَظْمِ مُقَدَّمِ الرأْس وَمُؤَخَّرِهِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْهَمْزَةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَمْ يُشَجِّعْنَا عَلَى وَضْعِهِ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا أَنَّا وَجَدْنَا جَمْعَهُ يَوَافِيخُ فَاسْتَدْلَلْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَن يَاءَهُ أَصل، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ نَحْنُ فِي أَفخ.
يُنِخْ: اليَنْخ: مِنْ قَوْلِكَ أَينخ النَّاقَةَ دَعَاهَا للضِّراب فَقَالَ لَهَا: إِينَخ إِينَخ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا زَجْرٌ لَهَا كَقَوْلِكَ: إِخْ إِخْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.