للإِلحاق، وَيَحْتَمِلُ أَن تَكُونَ الَّتِي هِيَ عِوَضٌ مِنَ التَّنْوِينِ فِي النَّصْبِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عَلِيٍّ يَجُوزُ أَن يَكُونَ قَوْلُهُ رأَت رَجُلًا كَيْصًا الأَلف فِيهِ أَلف النَّصْبِ لَا أَلف الإِلحاق، وَالَّذِي ذَكَرَهُ ثَعْلَبٌ فِي أَماليه الكِيصُ اللَّئِيمُ، وأَنشد بَيْتَ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ أَيضاً، قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الأَلف فِي كَيْصًا بدَلٌ مِنَ التَّنْوِينِ إِذا وقَفْتَ كَمَا ذَكَرَ أَبو عَلِيٍّ. وَرَجُلٌ كَيْصٌ، بِفَتْحِ الْكَافِ: يَنْزِلُ وَحْدَهُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. اللَّيْثُ: الكِيصُ مِنَ الرِّجَالِ القصيرُ التَّارِّ. التَّهْذِيبُ عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ: رَجُلٌ كِيصًى يَا هَذَا، بِالتَّنْوِينِ، يَنْزِلُ وَحْدَهُ ويأْكل وَحْدَهُ.
[فصل اللام]
لبص: أُلْبِصَ الرجلُ: أُرْعِدَ عند الفزع.
لحص: اللَّحْصُ واللَّحَصُ واللَّحِيصُ: الضَّيّقُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
قَدِ اشْتَرَوْا لِي كَفَناً رَخِيصَا، ... وبَوَّأُوني لَحَداً لَحِيصَا
ولَحَصَ لَحْصاً: نَشِبَ. والْتَحَصَه الشيءُ: نَشِبَ فِيهِ، ولَحَاصِ فَعَالِ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ أُمية ابن أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيِّ:
قَدْ كُنْتُ خَرّاجاً وَلُوجاً صَيْرفاً، ... لَمْ تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ
أَخرج لَحَاصِ مُخْرَج قَطامِ وحَذامِ، وَقَوْلُهُ لَمْ تَلْتَحِصْني أَي لَمْ تُثبّطْني؛ يُقَالُ: لَحَصْت فُلَانًا عَنْ كَذَا والْتَحَصْته إِذا حَبَسْته وثَبَّطْته. وَرُوِيَ عَنِ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ لَمْ تَلْتَحِصْنِي أَي لَمْ أَنْشَب فِيهَا. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ولَحاصِ فَعَالِ مِنَ الْتَحَصَ، مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ، وَهُوَ اسمُ الشدةِ والداهيةِ لأَنها صِفَةٌ غَالِبَةٌ كحَلاق اسْمٌ لِلْمَنِيَّةِ، وَهِيَ فَاعِلَةُ تَلْتَحصني. وموضعُ حَيْصَ بَيْصَ: نصبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ؛ يَقُولُ: لَمْ تَلْتَحِصْنِي أَي تُلْجِئْني الدَّاهِيَةُ إِلى مَا لَا مُخْرَجَ لِي مِنْهُ؛ وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: يُقَالُ الْتَحَصَه الشيءُ أَي نَشِبَ فِيهِ فَيَكُونُ حَيْصَ بَيْصَ نَصْبًا عَلَى الْحَالِ مِنْ لَحَاص. ولَحَاص أَيضاً: السَّنةُ الشَّدِيدَةُ. والْتَحَصَتْ عينُه ولَحِصَت: الْتَصَقَتْ، وَقِيلَ: الْتَصَقَتْ مِنَ الرَّمَصِ. والالْتِحَاصُ: الِاشْتِدَادُ. وَفِي حَدِيثِ
عَطَاءَ: وسُئِل عَنْ نَضْح الوَضُوء فَقَالَ: اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ، كَانَ مَنْ مَضَى لَا يُفَتِّشُون عَنْ هَذَا وَلَا يُلَحِّصُون
؛ التَّلْحِيصُ: التَّشْدِيدُ وَالتَّضْيِيقُ، أَي كَانُوا لَا يُشدِّدون وَلَا يَسْتَقْصُون فِي هَذَا وأَمثاله. الأَصمعي: الالْتِحَاصُ مِثْلُ الالْتِحاج يُقَالُ الْتحَصَه إِلى ذَلِكَ الأَمر والْتَحَجَه أَي أَلْجَأَه إِليه واضطرَّه، وأَنشد بَيْتَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيَّ. والالْتِحَاصُ: الِانْسِدَادُ. والْتَحَصَت الإِبرةُ: الْتَصَقَت واسْتَدَّ سَمُّها. ولَحَّصَ لِي فلانٌ خَبَرَك وأَمْرَك: بَيَّنَه شَيْئًا شَيْئًا. ولَحّص الكتابَ: أَحْكَمه. وَقَالَ اللَّيْثُ: اللَّحْصُ والتَّلْحِيصُ اسْتِقْصَاءُ خَبَرِ الشَّيْءِ وَبَيَانُهُ. وَكَتَبَ بَعْضُ الْفُصَحَاءِ إِلى بَعْضِ إِخوانه كِتَابًا فِي بَعْضِ الْوَصْفِ فَقَالَ: وَقَدْ كَتَبْتُ كِتَابِي هَذَا إِليك وَقَدْ حصَّلْته ولَحَّصته وفَصّلْته ووصَّلْته، وبعضٌ يَقُولُ: لَخّصْته، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ. والتَحَصَ فُلَانٌ الْبَيْضَةَ الْتِحاصاً إِذا تحسَّاها. والْتَحَصَ الذِّئْبُ عَيْنَ الشَّاةِ إِذا شَرِبَ مَا فِيهَا من المُخّ والبياضِ.
لخص: التَّلْخِيصُ: التَّبْيِينُ وَالشَّرْحُ، يُقَالُ: لَخّصْت الشَّيْءَ ولَحّصْته، بِالْخَاءِ وَالْحَاءِ، إِذا اسْتَقْصَيْتَ فِي بَيَانِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.