مِنَ الْبَشَرِ، قَالَ: وَمَعْنَى نْ يَسْتَنْكِفَ
أَي لَنْ يأْنَف، وأَصله مِنْ نَكَفْتُ الدمعَ إِذَا نَحَّيْتَهُ بِإِصْبَعِكَ عَنْ خدك، قال: فتأْويل نْ يَسْتَنْكِفَ
لَنْ يَنْقَبِض وَلَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ عُبُودَةِ اللَّهِ. وَيُقَالُ: نَكِفْتُ مِنْ ذَلِكَ الأَمر أَنْكَفُ نَكَفاً إِذَا اسْتَنْكَفْت مِنْهُ. وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: ونَكَفْتُ، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ. ونَكَفْتُ عَنِ الشَّيْءِ أَي عدَلت مِثْلُ كنَفْت. وَيُقَالُ: ضَرب هَذَا فانْتَكَفَ فضَرب هَذَا. والانْتِكَاف: مِثْلُ الانْتِكاث؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي النَّجْمِ:
مَا بالُ قلبٍ راجعَ انْتِكَافَا، ... بَعْدَ التَّعَزِّي، اللَّهْوَ والإِيجافا؟
ونَكِفَ نَكَفاً وانْتَكَفَ: تَبرَّأَ وَهُوَ نَحْوُ الأَوَّل. قَالَ ثَعْلَبٌ:
وَسُئِلَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ قَوْلِهِمْ سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ: هُوَ الانْتِكَاف
، ثُمَّ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: هُوَ التَّبَرُّؤُ مِنَ الأَولاد وَالصَّوَاحِبِ، وَفِي النِّهَايَةِ: فَقَالَ إِنْكَافُ اللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوء أَي تَنْزِيهُهُ وتقْديسه. يُقَالُ: نَكِفْتُ مِنَ الشَّيْءِ واسْتَنْكَفْتُ مِنْهُ أَي أَنفْت مِنْهُ، وأَنْكَفْتُه أَي نزَّهْته عَمَّا يُسْتَنْكَف. اللِّحْيَانِيُّ: النَّكَفُ ذِرْبة تَحْتَ اللُّغْدَين مِثْلُ الغُدد. والنَّكَفَةُ: الداغصةُ. والنَّكْفَةُ والنَّكَفَةُ: مَا بَيْنَ اللَّحيين والعُنُق مِنْ جانبَي الحُلقوم مِنْ قُدُم مِنْ ظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ. وَقِيلَ: هِيَ غُدَدةٌ صَغِيرَةٌ، وَفِي الْمُحْكَمِ: غُدَدَةٌ فِي أَصل اللَّحْي بَيْنَ الرَّأْد وَشَحْمَةِ الأُذن، وَقِيلَ: هُوَ حَدُّ اللَّحْي، وَقِيلَ: النكَفَتانِ غُدَّتان تَكْتَنِفان الْحُلْقُومَ فِي أَصل اللَّحْيِ، وَقِيلَ: النَّكَفَتَان لُحْمَتَانِ مُكْتنِفتا عَكَدة اللِّسَانِ مِنْ بَاطِنِ الْفَمِ فِي أُصول الأُذنين دَاخِلَتَانِ بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ، وَقِيلَ: هُمَا عُقْدتان رُبَّمَا سَقَطَتَا مِنْ وَجَعِ الْحَلْقِ فَظَهَرَ لَهُمَا حَجْم. ونَكِفَ الرَّجُلُ نَكَفاً: أَصابه ذَلِكَ، وَقِيلَ: النَّكَفَتَانِ العظمان الناتئان عند شَحْمَةِ الأُذنين يَكُونُ فِي النَّاسِ وَفِي الإِبل، وَقِيلَ: هُمَا عَنْ يَمِينِ العَنْفَقة وَشَمَالِهَا، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يَنبُتُ عَلَيْهِ شَعْرٌ، وَقِيلَ: النَّكَفَتَانِ مِنَ الإِنسان غُدَّتان فِي الْحَلْقِ بَيْنَهُمَا الْحُلْقُومُ، وَهُمَا مِنَ الْفَرَسِ طرَفا اللَّحْيَيْنِ الدَّاخِلَانِ فِي أُصول الأُذنين، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ: نَكَفَ، بِالتَّحْرِيكِ. ابْنُ الأَعرابي: النَّكَفُ اللُّغدان اللَّذَانِ فِي الْحَلْقِ وَهُمَا جَانِبَا الْحُلْقُومِ؛ وأَنشد:
فطَوَّحَتْ ببَضْعَةٍ والبَطْنُ خِفّ، ... فقَذَفَتها، فأَبَتْ لَا تَنْقَذِفْ،
فخرَفتها فَتَلقَّاها النَّكَفْ
قَالَ: والمَنْكُوف الَّذِي يَشْتَكِي نَكَفَتُه، وَهُوَ أَصل اللِّهْزِمة. ونَكَّفَتُ الإِبل، فَهِيَ مُنَكِّفَة إِذَا ظَهَرَتْ نَكَفاتُها. والنَّكَفَتَان: اللِّهْزمتان. والنَّكَفَةُ: وَجَعٌ يأْخذ فِي الأُذن. اللَّيْثُ: النَّفَكة لُغَةٌ فِي النكَفَةِ. والنُّكافُ والنُّكاثُ، عَلَى الْبَدَلِ: الغُدَدةُ، وَقِيلَ: هُوَ دَاءٌ يأْخذ فِي النكَفَتين، وَهُوَ أَحد الأَدْواء الَّتِي اشْتُقَّتْ مِنَ العُضْو، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي حَرْفِ القافِ. وَإِبِلٌ مُنَكَّفَةٌ: أَصابها ذَلِكَ. والنُّكَاف: ورَم يأَخذ نَكَفَتَي الْبَعِيرِ، قَالَ: وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُهَا فِي حلوقِها فَيَقْتُلُهَا قَتْلًا ذَرِيعًا، وَالْبَعِيرُ مَنْكُوف وَالنَّاقَةُ مَنْكُوفَة. والنَّكَف: وَجَعٌ يَأْخُذُ فِي الْيَدِ، وَقَدْ نَكِفَ نَكَفاً. ونَكَفَ أَثَرَه يَنْكُفُه نَكْفاً، وانْتَكَفَه: اعْتَرَضَهُ فِي مَكَانٍ سَهْلٍ؛ قَالَ الأَزهري: وَذَلِكَ إِذَا عَلَا ظَلَفاً مِنَ الأَرض غَلِيظًا لَا يُؤَدِّي الأَثر فَاعْتَرَضَهُ فِي مَكَانٍ سَهْلٍ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.