لَيْسَتْ فَاءً وَلَا عَيْنًا وَلَا لَامًا، وأَما أَلِفُ الْقَطْعِ فِي الْجَمْعِ فَمِثْلُ أَلف أَلوان وَأَزْوَاجٍ، وَكَذَلِكَ أَلف الْجَمْعِ فِي السَّتَهِ، وأَما أَلفات الْوَصْلِ فِي أَوائل الأَسماء فَهِيَ تِسْعَةٌ: أَلف ابْنِ وَابْنَةَ وَابْنَيْنِ وَابْنَتَيْنِ وَامْرِئٍ وامرأَة وَاسْمٍ وَاسْتٍ فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ تُكْسَرُ الأَلف فِي الِابْتِدَاءِ وَتُحْذَفُ فِي الْوَصْلِ، وَالتَّاسِعَةُ الأَلف الَّتِي تَدْخُلُ مَعَ اللَّامِ لِلتَّعْرِيفِ، وَهِيَ مَفْتُوحَةٌ فِي الِابْتِدَاءِ سَاقِطَةٌ فِي الْوَصْلِ كَقَوْلِكَ الرَّحْمَنُ، الْقَارِعَةُ، الحاقَّة، تَسْقُطُ هَذِهِ الأَلفات فِي الْوَصْلِ وَتَنْفَتِحُ فِي الِابْتِدَاءِ. التهذيب: وَتَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا نَادَيْتَهُ: آفلان وأَ فلان وَآ يَا فُلَانُ، بِالْمَدِّ، والعرب تزيد آإذا أَرادوا الْوُقُوفَ عَلَى الْحَرْفِ الْمُنْفَرِدِ؛ أَنشد الْكِسَائِيُّ:
دَعا فُلانٌ رَبَّه فَأَسْمَعا «١» ... بالخَيْرِ خَيْراتٍ، وإِنْ شَرًّا فَآ،
وَلَا أُرِيدُ الشَّرَّ إِلَّا أَنْ تَآ
قَالَ: يُرِيدُ إِلَّا أَن تَشَاءَ، فَجَاءَ بِالتَّاءِ وَحْدَهَا وَزَادَ عَلَيْهَا آ، وَهِيَ فِي لُغَةِ بَنِي سَعْدٍ، إِلَّا أَن تَا بأَلف لَيِّنَةٍ وَيَقُولُونَ أَلا تَا، يَقُولُ: أَلا تَجِيء، فَيَقُولُ الْآخَرُ: بَلَى فَا أَي فَاذْهَبْ بِنَا، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَإِنْ شَرًّا فَآ، يُرِيدُ: إِنْ شَرًّا فَشَرٌّ. الجوهري: آحرف هِجَاءٍ مَقْصُورَةٌ مَوْقُوفَةٌ، فَإِنْ جَعَلْتَهَا اسْمًا مَدَدْتَهَا، وَهِيَ تُؤَنَّثُ مَا لَمْ تُسَمَّ حَرْفًا، فَإِذَا صُغِّرَتْ آيَةٌ قُلْتَ أُيَيَّة، وَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ صَغِيرَةً فِي الْخَطِّ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِيمَا أَشبهها مِنَ الْحُرُوفِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ هَذَا الْقَوْلِ إِذَا صُغِّرَتْ آءَ فِيمَنْ أَنث قُلْتَ أُيية عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ زَيَّيْتُ زَايًا وَذَيَّلْتُ ذَالًا، وأَما عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ زَوَّيْتُ زَاياً فَإِنَّهُ يَقُولُ فِي تَصْغِيرِهَا أُوَيَّة، وَكَذَلِكَ تَقُولُ فِي الزَّايِ زُوَيَّة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ أَوا: آءَ حَرْفٌ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، فَإِذَا مَدَدْتَ نوَّنت، وَكَذَلِكَ سَائِرُ حُرُوفِ الْهِجَاءِ، والأَلف يُنَادَى بِهَا الْقَرِيبُ دُونَ الْبَعِيدِ، تَقُولُ: أَزَيْدُ أَقبِل، بأَلف مَقْصُورَةٍ والأَلف مِنْ حُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ، فَاللَّيِّنَةُ تُسَمَّى الأَلف، وَالْمُتَحَرِّكَةُ تُسَمَّى الْهَمْزَةَ، وَقَدْ يَتَجَوَّزُ فِيهَا فَيُقَالُ أَيضاً أَلف، وَهُمَا جَمِيعًا مِنْ حُرُوفِ الزِّيادات، وَقَدْ تَكُونُ الأَلف ضَمِيرَ الِاثْنَيْنِ فِي الأَفعال نَحْوَ فَعَلا ويَفْعَلانِ، وعلامةَ التَّثْنِيَةِ فِي الأَسماء، ودَليلَ الرَّفْعِ نَحْوَ زَيْدَانِ ورجُلان، وَحُرُوفُ الزِّيَادَاتِ عَشَرَةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: [الْيَوْمَ تَنْساه] وَإِذَا تَحَرَّكَتْ فَهِيَ هَمْزَةٌ، وَقَدْ تُزَادُ فِي الْكَلَامِ لِلِاسْتِفْهَامِ، تَقُولُ: أَزَيْدٌ عِنْدَكَ أَم عَمْرو، فَإِنِ اجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ فَصَلْتَ بَيْنَهُمَا بأَلف؛ قال ذو الرمة:
أَبا ظَبْيةَ الوَعْساء بَيْنَ جُلاجِلٍ ... وبيْنَ النَّقا، آأَنْتِ أَمْ أُمُّ سالِمِ؟
قَالَ: والأَلف عَلَى ضَرْبَيْنِ أَلف وَصْلٍ وأَلف قَطْعٍ، فَكُلُّ مَا ثَبَتَ فِي الْوَصْلِ، فَهُوَ أَلِفُ الْقَطْعِ، وَمَا لَمْ يَثْبُتْ فَهُوَ أَلِفُ الْوَصْلِ، وَلَا تَكُونُ إِلَّا زَائِدَةً، وَأَلِفُ الْقَطْعِ قَدْ تَكُونُ زَائِدَةً مِثْلَ أَلِفِ الِاسْتِفْهَامِ، وَقَدْ تَكُونُ أَصلية مِثْلَ أَخَذَ وأَمَرَ، وَاللَّهُ أَعلم.
إِذَا
: الْجَوْهَريُّ: إِذَا اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى زَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ إلَّا مُضافة إِلَى جُمْلَةٍ، تَقُولُ: أَجِيئُك إِذَا احْمَرّ البُسْرُ وَإِذَا قَدِمَ فُلَانٌ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنها اسْمٌ وُقُوعُهَا مَوْقِعَ قَوْلِكَ آتِيكَ يومَ يَقْدَمُ فُلَانٌ، وَهِيَ ظَرْفٌ، وَفِيهَا مُجازاة لأَنّ جَزَاءَ الشَّرْطِ ثَلَاثَةُ أَشياء: أَحدها الْفِعْلُ كَقَوْلِكَ إنْ تأْتِني آتِك، وَالثَّانِي الْفَاءُ كَقَوْلِكَ إِنْ تَأْتِني فأَنا مُحْسِنٌ إِلَيْكَ، وَالثَّالِثُ إِذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
؛
(١). قوله [دعا فلان إلخ] كذا بالأصل، وتقدم في معي: دعا كلانا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.