أَبُو عَدِيٍّ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ بن جُرَيْجٍ أَمَّا أَبُو عَاصِمٍ فَالضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ النبيل وأما بن جُرَيْجٍ فَهُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثنا عبد الرزاق انا بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ أَنَّ أَبَا نَضْرَةَ أَخْبَرَهُ وَحَسَنًا أَخْبَرَهُمَا أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ) هَذَا الْإِسْنَادُ مَعْدُودٌ فِي الْمُشْكِلَاتِ وَقَدِ اضْطَرَبَتْ فِيهِ أَقْوَالُ الْأَئِمَّةِ وَأَخْطَأَ فِيهِ جماعات من كبار الحفاظ والصواب فِيهِ مَا حَقَّقَهُ وَحَرَّرَهُ وَبَسَطَهُ وَأَوْضَحَهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيُّ فِي الْجُزْءِ الَّذِي جَمَعَهُ فِيهِ وَمَا أَحْسَنَهُ وَأَجْوَدَهُ وَقَدْ لَخَّصَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ هَذَا الْإِسْنَادُ أَحَدُ الْمُعْضِلَاتِ وَلِإِعْضَالِهِ وَقَعَ فِيهِ تَعْبِيرَاتٌ مِنْ جَمَاعَةٍ وَاهِمَةٍ فَمِنْ ذَلِكَ رِوَايَةُ أَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ عَلَى كِتَابِ مُسْلِمٍ بِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ أَنَّ أَبَا نَضْرَةَ وَحَسَنًا أَخْبَرَهُمَا أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ وَهَذَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَبُو قَزَعَةَ هُوَ الَّذِي أَخْبَرَ أَبَا نَضْرَةَ وَحَسَنًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَيَكُونُ أَبُو قَزَعَةَ هُوَ الَّذِي سَمِعَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ وَذَلِكَ مُنْتَفٍ بِلَا شَكٍّ وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْغَسَّانِيَّ صَاحِبَ تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ رَدَّ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ هَذِهِ وَقَلَّدَهُ فِي ذَلِكَ صَاحِبُ الْمُعْلِمِ وَمِنْ شَأْنِهِ تَقْلِيدُهُ فِيمَا يَذْكُرُهُ مِنْ عِلْمِ الْأَسَانِيدِ وَصَوَّبَهُمَا فِي ذَلِكَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فَقَالَ أبو علي الصواب فى الاسناد عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ أَنَّ أَبَا نَضْرَةَ وَحَسَنًا أَخْبَرَاهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ وَذَكَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ أَخْبَرَهُ وَلَمْ يَقُلْ أَخْبَرَهُمَا لِأَنَّهُ رَدَّ الضَّمِيرَ إِلَى أَبِي نَضْرَةَ وَحْدَهُ وَأَسْقَطَ الْحَسَنَ لِمَوْضِعِ الْإِرْسَالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ وَلَمْ يَلْقَهُ وَذَكَرَ أَنَّهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ خَرَّجَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي مُصَنَّفِهِ بِإِسْنَادِهِ قال وأظن أن هذا من اصلاح بن السَّكَنِ وَذَكَرَ الْغَسَّانِيُّ أَيْضًا أَنَّهُ رَوَاهُ كَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِهِ وَحُكِيَ عَنْهُ وَعَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظِ أَنَّهُمَا ذَكَرَا أَنَّ حَسَنًا هَذَا هُوَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَلَيْسَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرُوهُ بَلْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.