(باب ذَهَابِ الْإِيمَانِ آخَرِ الزَّمَانِ فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ اللَّهُ اللَّهُ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ اللَّهُ اللَّهُ) أَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَهُوَ أَنَّ الْقِيَامَةَ إِنَّمَا تَقُومُ عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (وَتَأْتِي الرِّيحُ مِنْ قِبَلَ الْيَمَنِ فَتَقْبِضُ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ قُرْبِ السَّاعَةِ) وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي بَابِ الرِّيحِ الَّتِي تَقْبِضُ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ بَيَانُ هَذَا وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) وَأَمَّا أَلْفَاظُ الْبَابِ فَفِيهِ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قِيلَ اسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَفِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ اللَّهُ اللَّهُ هُوَ بِرَفْعِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ يَغْلَطُ فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ فَلَا يَرْفَعْهُ وَاعْلَمْ أَنَّ الرِّوَايَاتِ كُلَّهَا مُتَّفِقَةٌ عَلَى تَكْرِيرِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الرِّوَايَتَيْنِ وَهَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رحمه الله وفى رواية بن أَبِي جَعْفَرٍ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ والله سبحانه وتعالى أعلم)
باب جواز الِاسْتِسْرَارِ بِالْإِيمَانِ لِلْخَائِفِ
[١٤٩] قَالَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بن عبد الله بن نمير وأبو كريب واللفظ لابى كريب قالوا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.