لمجانسة الكلام والله أعلم
(باب شَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابي طالب)
(والتخفيف عنه بسببه)
قَوْلُهُ (كَانَ يَحُوطُكَ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْحَاءِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًا وَحِيَاطَةً إِذَا صَانَهُ وَحَفِظَهُ وَذَبَّ عَنْهُ وتوفر على مصالحه قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى ضَحْضَاحٍ) أَمَّا الضَّحْضَاحُ فَهُوَ بِضَادَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَالضَّحْضَاحُ مَا رَقَّ مِنَ الْمَاءِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَى نَحْوِ الْكَعْبَيْنِ وَاسْتُعِيرَ فِي النَّارِ وَأَمَّا الْغَمَرَاتُ فَبِفَتْحِ الْغَيْنِ وَالْمِيمِ وَاحِدَتُهَا غَمْرَةٌ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ وهي المعظم من الشئ قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي الدَّرْكِ لُغَتَانِ فَصَيْحَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فَتْحُ الرَّاءِ وَإِسْكَانُهَا وَقُرِئَ بِهِمَا فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ قَالَ الْفَرَّاءُ هُمَا لُغَتَانِ جَمْعُهُمَا أَدْرَاكٌ وَقَالَ الزجاج اللغتان جميعا حَكَاهُمَا أَهْلُ اللُّغَةِ إِلَّا أَنَّ الِاخْتِيَارَ فَتْحُ الرَّاءِ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ فِي الِاسْتِعْمَالِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ جَمْعُ الدَّرَكِ بِالْفَتْحِ أَدْرَاكٌ كَجَمَلٍ وَأَجْمَالٍ وَفَرَسٍ وَأَفْرَاسٍ وَجَمْعُ الدَّرْكِ بِالْإِسْكَانِ أَدْرُكٌ كَفَلْسٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.