تِلَاوَتُهُ وَلَمْ تَقَعْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ) أَمَّا سَفْحُ الْجَبَلِ فَبِفَتْحِ السِّينِ وَهُوَ أَسْفَلُهُ وَقِيلَ عَرْضُهُ وَأَمَّا مُصَدِّقِيَّ فَبِتَشْدِيدِ الدَّالِ وَالْيَاءِ قَوْلُهُ (فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تَبَّتْ يدا أبي لهب وقد تب كَذَا قَرَأَ الْأَعْمَشُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ) مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَعْمَشَ زَادَ لَفْظَةَ قَدْ بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ وَقَوْلُهُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ يَعْنِي أَتَمَّ الْقِرَاءَةَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ كَمَا يَقْرَؤُهَا النَّاسُ وفي السورة لغتان الهمز وتركه حكاهما بن قُتَيْبَةَ وَالْمَشْهُورُ بِغَيْرِ هَمْزٍ كَسُورِ الْبَلَدِ لِارْتِفَاعِهَا وَمَنْ هَمَزَهُ قَالَ هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَسُؤْرِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَهِيَ الْبَقِيَّةُ مِنْهُ وَفِي أَبِي لَهَبٍ لُغَتَانِ قُرِئَ بِهِمَا فَتْحُ الْهَاءِ وَإِسْكَانُهَا وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى وَمَعْنَى تَبَّ خَسِرَ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذِهِ السُّورَةِ عَلَى جَوَازِ تَكْنِيَةِ الْكَافِرِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ فِي جَوَازِ تَكْنِيَةِ الْكَافِرِ بِالْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ عَلَى جِهَةِ التَّأَلُّفِ وَإِلَّا فَلَا إِذْ فِي التَّكْنِيَةِ تَعْظِيمٌ وَتَكْبِيرٌ وَأَمَّا تَكْنِيَةُ اللَّهِ تَعَالَى لِأَبِي لَهَبٍ فَلَيْسَتْ مِنْ هَذَا وَلَا حُجَّةَ فِيهِ إِذَا كَانَ اسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى وهَذِهِ تَسْمِيَةٌ بَاطِلَةٌ فَلِهَذَا كَنَّى عَنْهُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يُعْرَفُ بِهَا وَقِيلَ إِنَّ أَبَا لَهَبٍ لَقَبٌ وَلَيْسَ بِكُنْيَةٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عُتْبَةَ وَقِيلَ جَاءَ ذِكْرُ أَبِي لَهَبٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.