الْحَدِيثِ أَنَّ مَنِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ عَلِمَ أَنَّ حَقَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكَدُ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّ أَبِيهِ وَابْنِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لِأَنَّ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتُنْقِذْنَا مِنَ النَّارِ وَهُدِينَا مِنَ الضَّلَالِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمِنْ مَحَبَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُصْرَةُ سُنَّتِهِ وَالذَّبُّ عَنْ شَرِيعَتِهِ وَتَمَنِّي حُضُورِ حَيَاتِهِ فَيَبْذُلَ مَالَهُ وَنَفْسَهُ دُونَهُ قَالَ وَإِذَا تَبَيَّنَ مَا ذَكَرْنَاهُ تَبَيَّنَ أَنَّ حقيقة الايمان لا يتم الابذلك وَلَا يَصِحُّ الْإِيمَانُ إِلَّا بِتَحْقِيقِ إِعْلَاءِ قَدْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْزِلَتِهِ عَلَى كُلِّ وَالِدٍ وَوَلَدٍ وَمُحْسِنٍ وَمُفَضَّلٍ وَمَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ هَذَا وَاعْتَقَدَ سِوَاهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ (وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مُسْلِمٌ (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مثنى وبن بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ) وَهَذَانِ الْإِسْنَادانِ رُوَاتُهُمَا بَصْرِيُّونَ كُلُّهُمْ وَشَيْبَانُ بْنُ أبى شيبة هذا هو شيبان بن فروج الَّذِي رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
(باب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ (أَنْ يُحِبَّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنْ الْخَيْرِ)
[٤٥] قَوْلُهُ صَلَّى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يُحِبَّ لِأَخِيهِ أَوْ قَالَ لِجَارِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) هَكَذَا هُوَ فِي مُسْلِمٍ لِأَخِيهِ أَوْ لِجَارِهِ عَلَى الشَّكِّ وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَلَى الشَّكِّ وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ لِأَخِيهِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ قَالَ الْعُلَمَاءُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ مَعْنَاهُ لَا يُؤْمِنُ الْإِيمَانَ التَّامَّ وَإِلَّا فَأَصْلُ الْإِيمَانِ يَحْصُلُ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَالْمُرَادُ يُحِبَّ لِأَخِيهِ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْأَشْيَاءِ الْمُبَاحَاتِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مِنَ الْخَيْرِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.