الْمَشْهُورَةُ وَيُقَالُ مَصِصْتُ الرُّمَّانَةَ وَالتَّمْرَةَ وَشِبْهَهُمَا بِكَسْرِ الصاد أمصها بفتح الميم وحكى الازهرى عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ ضَمَّ الْمِيمِ وَحَكَى أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ فِي شَرْحِ الْفَصِيحِ عَنْ ثَعْلَبٍ عن بن الْأَعْرَابِيِّ هَاتَيْنِ اللُّغَتَيْنِ مَصِصْتُ بِكَسْرِ الصَّادِ أَمُصُّ بفتح الْمِيمِ وَمَصَصْتُ بِفَتْحِ الصَّادِ أَمُصُّ بِضَمِّ الْمِيمِ مصافيهما فَأَنَا مَاصٌّ وَهِيَ مَمْصُوصَةٌ وَإِذَا أَمَرْتُ مِنْهُمَا قُلْتُ مَصَّ الرُّمَّانَةَ وَمَصِّهَا وَمُصَّهَا وَمُصِّهَا وَمُصُّهَا فَهَذِهِ خَمْسُ لُغَاتٍ فِي الْأَمْرِ فَتْحُ الْمِيمِ مَعَ الصَّادِ وَمَعَ كَسْرِهَا وَضَمِّ الْمِيمِ مَعَ فَتْحِ الصَّادِ وَمَعَ كَسْرِهَا وَضَمِّهَا هَذَا كَلَامُ ثَعْلَبٍ وَالْفَصِيحُ الْمَعْرُوفُ فِي مَصِّهَا وَنَحْوِهِ مِمَّا يَتَّصِلُ بِهِ هَاءُ التَّأْنِيثِ لِمُؤَنَّثٍ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فَتْحُ مَا يَلِي الْهَاءَ وَلَا يُكْسَرُ وَلَا يُضَمُّ قَوْلُهُ (حَتَّى مَلَأَ الْقَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ) هَكَذَا الرِّوَايَةُ فِيهِ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ وَكَذَا نَقَلَهُ عَنِ الْأُصُولِ جَمِيعِهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ الْأَزْوِدَةُ جَمْعُ زَادٍ وَهِيَ لَا تُمْلَأُ إِنَّمَا تُمْلَأُ بِهَا أَوْعِيَتُهَا قَالَ وَوَجْهُهُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ حَتَّى مَلَأَ الْقَوْمُ أَوْعِيَةَ أَزْوِدَتِهِمْ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ سَمَّى الْأَوْعِيَةَ أَزْوَادًا بِاسْمِ مَا فِيهَا كَمَا فِي نَظَائِرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ الظَّاهِرَةِ وَمَا أَكْثَرَ نَظَائِرَهُ الَّتِي يَزِيدُ مَجْمُوعُهَا عَلَى شَرْطِ التَّوَاتُرِ وَيُحْصُلُ الْعِلْمُ الْقَطْعِيُّ وَقَدْ جَمَعَهَا الْعُلَمَاءُ وَصَنَّفُوا فِيهَا كُتُبًا مَشْهُورَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (لَمَّا كَانَ يَوْمُ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ يَوْمُ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَالْمُرَادُ بِالْيَوْمِ هُنَا الْوَقْتُ وَالزَّمَانُ لَا الْيَوْمُ الَّذِي هُوَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَغُرُوبِ الشَّمْسِ وَلَيْسَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأُصُولِ أَوْ أَكْثَرِهَا ذِكْرُ الْيَوْمِ هُنَا وَأَمَّا الْغَزْوَةِ فَيُقَالُ فِيهَا أَيْضًا الْغَزَاةُ وَأَمَّا تَبُوكُ فَهِيَ مِنْ أَدْنَى أَرْضِ الشَّامِ وَالْمَجَاعَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَهُوَ الجوع الشديد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.