وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا وَأَنْكَرَهَا النُّحَاةُ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَقَدْ ضَبَطَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ضَبْطًا حَسَنًا وَهُوَ مَعْنَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ قَالَ الشَّيْخُ هُوَ الدِّيلِيُّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الدُّؤَلِيُّ عَلَى مِثَالِ الْجُهَنِيِّ وَهُوَ نِسْبَةٌ إِلَى الدُّئِلِ بِدَالِ مَضْمُومَةٍ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ حَيٌّ مِنْ كِنَانَةَ وَفَتَحُوا الْهَمْزَةَ فِي النَّسَبِ كَمَا قَالُوا فِي النَّسَبِ إِلَى نَمِرٍ نَمَرِيٌّ بِفَتْحِ الْمِيمِ قَالَ وَهَذَا قَدْ حَكَاهُ السِّيرَافِيُّ عَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قال ووجدت عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْقَالِيِّ وَهُوَ بِالْقَافِ فِي كِتَابِ الْبَارِعِ أَنَّهُ حَكَى ذَلِكَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وسيبويه وبن السِّكِّيتِ وَالْأَخْفَشِ وَأَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِمْ وَأَنَّهُ حَكَى عَنِ الْأَصْمَعِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيهِ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّئِلِيُّ بِضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الْأَصْلِ وَحَكَاهُ أَيْضًا عَنْ يُونُسَ وَغَيْرِهِ عَنِ الْعَرَبِ يَدَعُونَهُ فِي النَّسَبِ عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ شَاذٌّ فِي الْقِيَاسِ وَذَكَرَ السِّيرَافِيُّ عَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ بِكَسْرِ الدَّالِ وَيَاءٍ سَاكِنَةٍ وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنِ الْكِسَائِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَامٍ وَعَنْ صَاحِبِ كِتَابِ الْعَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْبَ بِفَتْحِ الْبَاءِ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِأَنَّهَا أمه كانوا يقولون فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ كِنَانَةَ الدِّيلُ بِإِسْكَانِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ وَيَجْعَلُونَهُ مِثْلَ الدِّيلِ الَّذِي هُوَ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ وَأَمَّا الدُّولُ بِضَمِّ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ فَحَيٌّ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ مَا الْمُوجِبَتَانِ فَمَعْنَاهُ الْخَصْلَةُ الْمُوجِبَةُ لِلْجَنَّةِ وَالْخَصْلَةُ الْمُوجِبَةُ لِلنَّارِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ فَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وضمها وكسرها وقوله وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ هُوَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَكَسْرِهَا ذَكَرَ هَذَا كُلَّهَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الرَّغَامِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ التُّرَابُ فَمَعْنَى أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ أَيْ أَلْصَقَهُ بِالرَّغَامِ وَأَذَلَّهُ فَمَعْنَى قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ أَيْ عَلَى ذُلٍّ مِنْهُ لِوُقُوعِهِ مُخَالِفًا لِمَا يُرِيدُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ عَلَى كَرَاهَةٍ مِنْهُ وَإِنَّمَا قَالَهُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِاسْتِبْعَادِهِ الْعَفْوَ عَنِ الزَّانِي السَّارِقِ الْمُنْتَهِكِ لِلْحُرْمَةِ وَاسْتِعْظَامِهِ ذَلِكَ وَتَصَوُّرُ أَبِي ذَرٍّ بِصُورَةِ الْكَارِهِ الْمُمَانِعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُمَانِعًا وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ لِشِدَّةِ نَفْرَتِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَهْلِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي رواية بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ وَقُلْتُ أَنَا وَمَنْ مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة هَكَذَا وَقَعَ فِي أُصُولِنَا مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَكَذَا هُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَتِهِ لِصَحِيحِ مُسْلِمٍ وَوُجِدَ فِي بَعْضِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.