قَدْرَ الدُّنْيَا كُلِّهَا ثُمَّ يُقَالُ لَهُ لَكَ عَشَرَةُ أَمْثَالِ هَذَا فَيَعُودُ مَعْنَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِلَى مُوَافَقَةِ الرِّوَايَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَهُوَ أَعْلَمُ
[١٨٧] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (آخِرُ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ رَجُلٌ فَهُوَ يَمْشِي مَرَّةً وَيَكْبُو مَرَّةً وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً) أَمَّا يَكْبُو فَمَعْنَاهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ وَأَمَّا تَسْفَعُهُ فَهُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَإِسْكَانِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَمَعْنَاهُ تَضْرِبُ وَجْهَهُ وَتُسَوِّدُهُ وَتُؤَثِّرُ فِيهِ أَثَرًا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لِأَنَّهُ يَرَى مالا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ) كَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ في المرتين الاولتين وأما الثالثة فوقع في أكثر الاصول مالا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا وَفِي بَعْضِهَا عَلَيْهِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَمَعْنَى عَلَيْهَا أَيْ نِعْمَةً لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا أَيْ عَنْهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ يا بن آدم مايصرينى مِنْكَ هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ومعناه يقطع مسئلتك مِنِّي قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الصَّرْيُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ هُوَ الْقَطْعُ وَرُوِيَ فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ مَا يَصْرِيكَ مِنِّي قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ هُوَ الصَّوَابُ وَأَنْكَرَ الرِّوَايَةَ الَّتِي فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مَا يَصْرِينِي مِنْكَ وَلَيْسَ هُوَ كَمَا قَالَ بَلْ كِلَاهُمَا صَحِيحٌ فَإِنَّ السَّائِلَ متى انقطع من المسؤل انقطع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.