إِلَيْهِ وَفِي الْمُحَلَّلِ لَهُ مَعَ أَنَّ الْقَاعِدَةَ امْتِنَاعُ مُؤَاخَذَةِ الْإِنْسَانِ بِفِعْلِ غَيْرِهِ إِمَّا لِاسْتِبَاحَتِهِ بِهَذَا التَّحْلِيلِ الْفَاسِدِ إِنْ فَعَلَ وَإِمَّا لِأَنَّ طَلَاقه ثَلَاثًا محرم وَهُوَ الْمخْرج إِلَى هَذَا وَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إِذَا اشْتَرَطَ التَّحْلِيلَ وَاللَّعْنُ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْعَقْدِ فَيُفْسَخُ أَبَدًا وَلَا يُحَلَّلُ مَعَ أَنَّ صَاحِبَ الْقَبَسِ قَالَ لَمْ يَصِحَّ هَذَا الْحَدِيثُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْوَطْءُ الْحَرَامُ يُحَلِّلُ وَيُحَصِّنُ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يُحَصِّنُ لِأَنَّ الْإِحْصَانَ يَرْجِعُ إِلَى وُجُوبِ الرَّجْمِ وَالْمَعْصِيَةُ تُنَاسِبُ الْعقُوبَة وَلَا يحلل لِأَنَّ الْإِحْلَالَ نِعْمَةٌ تُنَافِيهَا الْمَعْصِيَةُ وَالْوَطْءُ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَقَضَاءِ رَمَضَانَ وَنَذْرِ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ يُحِلُّ وَيُحَصِّنُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ لِحُصُولِ الْعُسَيْلَتَيْنِ وَتَوَقَّفَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ نَوَى إِمْسَاكَهَا إِنْ أَعْجَبَتْهُ وَإِلَّا حلهَا لَا يحل لِمُشَارَكَةِ نِيَّةِ التَّحْلِيلِ وَوَافَقْنَا ابْنَ حَنْبَلٍ عَلَى فَسَادِ الْعَقْدِ إِذَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ التَّحْلِيلَ مَعَ الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ نَوَاهُ وَقَالَ ش وح يَحِلُّ إِذَا نَوَاهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَجَوَّزَ ح نِكَاحَ الْمُحَلِّلِ وَالْإِقَامَةَ عَلَيْهِ بَلْ قَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ ذَلِكَ قُرْبَةٌ بِالْإِحْسَانِ لِلْمُطَلِّقِ لَنَا عَلَيْهِمْ مَا تَقَدَّمَ قَالَ مَالِكٌ وَلَا يَضُرُّ إِرَادَةُ الزَّوْجَيْنِ التَّحْلِيلَ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الْمُحَلِّلُ لِأَنَّ الْإِحْلَالَ بِالْوَطْءِ وَالطَّلَاقِ مِنْ جِهَتِهِ دُونَهُمَا قَالَ مَالِكٌ يُفْسَخُ نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ بِطَلْقَةٍ أَبَدًا وَلَهُ نِكَاحُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرْكُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا بِالْمَسِيسِ وَقَالَ أَيْضًا الْمُسَمَّى وَإِن ردهَا زَوجهَا بِدَلِيل النِّكَاح الْفَاسِد فسخ بِغَيْرِ طَلَاقٍ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى إِذَا عَقَدَ الْمُحَلِّلُ لِلتَّحْلِيلِ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ عِنْدَ مُحَمَّدٍ إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ ثَبَتَ بَعْدَ الْبِنَاءِ إِقْرَارُهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَيْسَ بِنِكَاحٍ قَالَ وَعِنْدِي يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ فِي فَسَادِ الْعَقْدِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.