رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ لِزَوَالِ الْحَجْرِ وَحَمَلَ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي عَدَمِ الصَّدَاقِ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ عَالِمَةً وَقَالَ لَوْ لَمْ تَعْلَمْ لَمْ يَسْقُطْ رُبُعُ دِينَارٍ لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ لَكَانَ لَهَا جَمِيعُ الصَّدَاقِ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَام سَقَطت عِنْد حُقُوق اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا تَرَكَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ مِنْ صَلَاة وَصَوْم وَزَكَاة وحد وَنذر وَيَمِين بِعِتْقٍ وَظِهَارٍ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ وَتَثْبُتُ حُقُوقُ الْعِبَادِ مِنَ الْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ وَالْقَتْلِ كَمَا يُؤْخَذُ بِهِ الذِّمِّيُّ وَيَأْتِي قَتْلُهُ عَلَى الرِّدَّةِ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ إِلَّا الْقَذْفَ فَيُحَدُّ ثُمَّ يُقْتَلُ لِيَرْتَفِعَ عَارُ الْقَذْفِ عَلَى الْمَقْذُوفِ وَإِذَا رَجَعَ ابْتَدَأَ الْحَجَّ وَالْإِحْصَانَ لِحُبُوطِهِمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَقَالَ غَيْرُهُ إِذَا تَابَ هُوَ كَمَنْ لَمْ يَرْتَدَّ لَهُ وَعَلَيْهِ فَيَقْضِي الصَّلَاةَ الْمَنْسِيَّةَ وَلَا يَقْضِي الْحَجَّ الْمَفْعُولَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمن يرْتَد مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} الْبَقَرَة ٢١٧ وَهَذِهِ الْآيَةُ مُقَيَّدَةٌ وَتِلْكَ الْآيَةُ مُطْلَقَةٌ وَالْمُطْلَقُ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ش وَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْقَائِلَ لِعَبْدِهِ إِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي وَقْتٍ آخَرَ إِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ وَكَلَّمْتَ زَيْدًا فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ بِالدُّخُولِ وَحْدَهُ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ جعل لعقته سبيلين لِأَنَّ الشُّرُوطَ اللُّغَوِيَّةَ أَسْبَابٌ وَقَدْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الْإِطْلَاق وَالتَّقْيِيد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.