بِمَا ودى وَسَقَطَ عَنْهُ إِنْ لَمْ يُؤَدِّ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَرْجِعُ الزَّوْجُ بِنِصْفِ مَا وَجَبَ لَهُ بِالطَّلَاقِ كَمَا لَوْ بَارَاهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ عَلَى رَدِّ الْجَمِيعِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْعَطَايَا فِي عَقْدِ النِّكَاحِ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى الْقَبْضِ وَلَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُعْطِي لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ وَإِنْ طَلَّقَ الزَّوْجُ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ مَاتَ لَا تَرْجِعُ إِلَى الْمُعْطِي وَقِيلَ تَرْجِعُ الْعَطَايَا لِلْأَبِ إِذَا فُسِخَ النِّكَاحُ قَبْلَ الْبِنَاءِ كَتَحَمُّلِ الصَّدَاقِ وَصُورَةُ الْعَطَايَا قَوْلُهُ تَزَوَّجِ ابْنَتِي وَأَنَا أُعْطِيهَا كَذَا أَوِ ابْنِي وَأَنَا أُعْطِيهِ كَذَا وَفِي الْجَوَاهِرِ الصَّدَاقُ مَضْمُونٌ عَلَى الزَّوْجِ إِنْ كَانَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَتِهِ وَإِلَّا فَلَا كَالْبَيْعِ وَحُكْمُهُ فِي التَّلَفِ وَالتَّعْيِيبِ وفوات الْمَنَافِع وتوفيتها بِالشُّفْعَةِ حُكْمُ الْبَيْعِ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا زَوَّجَ الْيَتِيمَةَ الْبِكْرَ وَلِيُّهَا بِأَمْرِهَا وَقَبَضَ صَدَاقَهَا لَمْ يَجُزْ قَبْضُهُ عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَصِيًّا فَإِنَّ الْوَلِيَّ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ الشَّرْعُ أَمْرَ الْمَالِ وَإِذَا قَبَضَهُ الْأَبُ لِلثَّيِّبِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا ضَمِنَهُ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي الْقَبْضِ بِغَيْرِ وكَالَة كَمَا لَو قبض ديونها فَلَهَا الرُّجُوعُ عَلَى الْغَرِيمِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا قَبَضَهُ الْأَبُ بِاقْتِضَاءٍ مِنَ الزَّوْجِ ضَمِنَ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ أَرْسَلَ الْأَبَ بِهِ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ لِلزَّوْجِ وَأَمَّا قَبْضُهُ لِلْبِكْرِ بِالْبَيِّنَةِ وَتُضَيِّعَهُ الِابْنَةُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الزَّوْجِ أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَعَلَى الزَّوْجِ دَفْعُ الصَّدَاقِ ثَانِيَةً سَدًّا للذريعة فِي النِّكَاحِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ وَلَا شَيْءَ لِلزَّوْجِ عَلَى الْأَبِ لِتَفْرِيطِهِ قَالَهُ أَشْهَبُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا أَقَرَّ الْأَبُ بِقَبْضِهِ وَضَاعَ وَلَا بَيِّنَةَ عَلَى الزَّوْجِ صُدِّقَ الْأَبُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ لِأَنَّ الْأَبَ لَهُ قَبْضُهُ بِغَيْرِ وَكَالَةٍ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِنْ قَالَ الْأَبُ جهزتها بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.