قَاعِدَةٌ الْعُقُودُ أَسْبَابٌ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى تَحْصِيلِ حُكْمِهَا فِي مُسَبِّبَاتِهَا بِطَرِيقِ الْمُنَاسَبَةِ وَالشَّيْءُ الْوَاحِدُ بِالِاعْتِبَارِ الْوَاحِدِ لَا يُنَاسِبُ الْمُتَنَافِيَيْنِ فَلِذَلِكَ لَا يَجْتَمِعُ النِّكَاحُ وَالْبَيْعُ لِتَضَادِّهِمَا فِي الْمُكَايَسَةِ وَالْمُسَامَحَةِ وَلَا يَجْتَمِعُ مَعَ الْبَيْعِ عُقُودٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ جص مشنق الْجِيمُ لِلْجَعَالَةِ وَالصَّادُ لِلصَّرْفِ وَالْمِيمُ لِلْمُسَاقَاةِ وَالشِّينُ لِلشَّرِكَةِ وَالنُّونُ لِلنِّكَاحِ وَالْقَافُ لِلْقِرَاضِ لِتَضَادِّ أَحْكَامِهَا وَفِي الْجَوَاهِرِ لَوْ كَانَتِ السِّلْعَةُ لِغَيْرِكَ فُسِخَ أَيْضًا لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ جَمْعِ السِّلْعَتَيْنِ لرجل وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَهَا بِمَالٍ مَعْلُومٍ عَلَى إنْ أَعْطَاهَا الْأَبُ دَارًا فَأَمَّا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى غَيْرِ مُسَمًّى عَلَى إنْ أَعْطَاهَا الْأَبُ دَارًا صَحَّ لِأَن الدَّار هَا هُنَا هِبَةٌ مَحْضَةٌ السَّبَبُ الْخَامِسُ الشَّرْطُ فِي الْكِتَابِ إِذَا تَزَوَّجَهَا بِأَلْفٍ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَأَلْفَانِ لَمْ يَجُزْ كَالْغَرَرِ أَوْ وَضَعَتْ بَعْضَهُ فِي الْعَقْدِ عَلَى أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا وَإِنْ أَخْرَجَهَا فَمَهْرُهَا أَلْفَانِ فَلَهُ إِخْرَاجُهَا وَلَيْسَ لَهَا إِلَّا مَا تَقَرَّرَ كَالْقَائِلِ إِنْ أَخْرَجَتْكَ مِنَ الدَّارِ فَلَكَ أَلْفٌ فَإِنْ حَطَّتْ عَنْهُ بَعْدَ الْعَقْدِ لِذَلِكَ فَلَهَا الرُّجُوعُ لِتَعَيُّنِهِ لَهَا بِالْعَقْدِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إِنْ حَطَّتْ فِي الْعَقْدِ مِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا لَهَا الرُّجُوعُ وَإِلَّا فَلَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِذا قرر قبل الْملك سِتِّينَ وَوضع عَنْهُ عِنْدَ الْعَقْدِ عِشْرِينَ لِأَجْلِ الشَّرْطِ فَلَهَا الرُّجُوعُ وَإِنَّمَا الَّذِي يَرْجِعُ بِهِ أَنْ يَقُولَ أَتَزَوَّجُكِ بِمِائَةٍ ثُمَّ أَضَعُ خَمْسِينَ فَإِنْ طَلَّقَهَا فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا نِصْفُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الشَّرْطِ لِأَنَّهُ لم يُخَالِفهُ وَفِي الْكتاب وَإِن أَعْطَتْهُ مَالًا لِشَرْطٍ وَإِنْ خَالَفَهُ فَهِيَ طَالِقٌ فَخَالَفَهُ لَمْ تَرْجِعْ بِشَيْءٍ لِأَنَّهَا آثَرَتْ طَلَاقَهَا بِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ تَزَوَّجَهَا بِمِائَةٍ وَإِنْ أخرجهَا من بَلَدهَا فَمِائَتَانِ فَأَخْرَجَهَا فَلَهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.