تَرْجِعُ إِلَّا أَنْ تَدَّعِيَ الْمَرْأَةُ التَّحْقِيقَ وَهَلْ لَهُ تَحْلِيفُ الْوَكِيلِ إِذَا نَكَلَ الزَّوْجُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَاخْتَارَ مُحَمَّدٌ عَدَمَ التَّحْلِيفِ فَإِنْ دَخَلَ حَلَفَ وَمَضَى النِّكَاحُ بِالْأَلْفِ وَإِنْ نَكَلَ وَالْمَرْأَةُ تَدَّعِي تَحْقِيقَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ حَلَفَتْ وَإِلَّا فَالْيَمِينُ لَا تَرْجِعُ وَيُخْتَلَفُ فِي تَحْلِيفِهِ لِلْوَكِيلِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ هَذَا إِذَا لَمْ يَعْلَمَا بِالتَّعَدِّي أَمَّا إِنْ عَلِمَ الزَّوْجُ دُونَهَا فَعَلَيْهِ الألفان لدُخُوله عَلَيْهِمَا أَو هِيَ دونه فمالها إِلَّا أَلْفٌ أَوْ هُمَا جَمِيعًا وَعَلِمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعِلْمِ صَاحِبِهِ فَعَلَيْهِ الْأَلْفَانِ أَوْ ل يَعْلَمُ أَحَدُهُمَا بِعِلْمِ الْآخَرِ فَلَهَا الْأَلْفَانِ قَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ عِلْمَهُ مُعَارَضٌ بِعِلْمِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهَا أَلْفٌ وَيَقْتَسِمَانِ الْأُخْرَى وَإِنْ عَلِمَ بِعِلْمِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ بِعِلْمِهِ فَلَهَا الْأَلْفُ فَقَطْ أَوْ عَلِمَتْ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعِلْمِهَا فَعَلَيْهِ الْأَلْفَانِ لِأَنَّهُمَا عَلَى ذَلِكَ دَخَلَا وَأَصْلُهُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلْزَمُهُ مَا دخل عَلَيْهِ الْقُطْبُ الرَّابِعُ الْعَقْدُ نَفْسُهُ وَفِيهِ تِسْعَةُ فُصُولٍ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي صِيغَتِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ هِيَ لَفْظٌ يَقْتَضِي الْمِلْكَ عَلَى التَّأْبِيدِ كَالنِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ وَالتَّمْلِيكِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ وَلَفَظُ الصَّدَقَةِ وَقَالَ الْأَصْحَابُ إِنْ قَصَدَ بِلَفْظِ الْإِبَاحَةِ النِّكَاحَ صَحَّ وَيَضْمَنُ الْمَهْرَ وَيَكْفِي قَوْلُ الزَّوْجِ قَبِلْتُ بَعْدَ الْإِيجَابِ مِنَ الْوَلِيِّ وَلَا يُشْتَرَطُ قَبِلْتُ نِكَاحَهَا وَلَوْ قَالَ لِلْأَبِ فِي الْبِكْرِ أَوْ بَعْدَ الْإِذْنِ فِي الثَّيِّبِ زَوِّجْنِي فَقَالَ فَعَلْتُ أَوْ زَوَّجْتُكَ فَقَالَ لَا أَرْضَى لَزِمَهُ النِّكَاحُ لِاجْتِمَاعِ جُزْأَيِ الْعَقْدِ فَإِنَّ السُّؤَالَ رِضًا فِي الْعَادَةِ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ أَلَّا يَنْعَقِدَ إِلَّا بِلَفْظِ النِّكَاحِ أَوِ التَّزْوِيجِ دُونَ غَيْرِهِمَا مِنْ أَلْفَاظِ الْعُقُودِ وَفِي الْهِبَةِ قَوْلَانِ الْمَنْعُ كَمَذْهَبِ ش وَالْجَوَازُ كَمَذْهَبِ ح لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِالصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ فَكَذَلِكَ النِّكَاحُ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْهِبَةَ لَا تَنْعَقِدُ بِلَفْظِ النِّكَاحِ فَكَذَلِكَ الْعَكْسُ وَأَنَّ النِّكَاحَ مُفْتَقِرٌ إِلَى الصَّرِيحِ لِيَقَعَ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْإِحْلَالِ وَالْإِبَاحَة فتقاس عَلَيْهِ الْهِبَة وَقَالَ صَاحب القبس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.