لِمَيْمُونٍ أَيْ رَقَبَةُ مَيْمُونٍ لِنَفْسِهِ فَيَكُونَ أَوْصَى لِأَحَدِهِمَا بِنَفْسِهِ وَلِآخِرَ بِحُرِيَّتِهِ فَيَقَعَ التَّنَازُعُ فِي الْبَاقِي فَيقسم وَإِن لم يحمل الثُّلُث أَو أحدا عَتَقَ
(فَرْعٌ)
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَعْتِقُوا خِيَارَ رَقِيقِي يُعْتَقُ أَغْلَاهُمْ ثَمَنًا حَتَّى يَسْتَوْعِبَ الثُّلُثَ مِنْهُم إِلَّا أَن تدل فرينه على الدّين أوغيره لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمَّا سُئِلَ أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا فَإِنْ كَانُوا مُتَقَارِبِينَ قُدِّمَ الصُّلَحَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ إِنِ اسْتَوَتِ الْقِيمَةُ عَتَقُوا كُلُّهُمْ فِي الثُّلُثِ لِعَدَمِ الْأَوَّلِيَّةِ
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا أَوْصَى لَهُ بِمِائَةٍ سَلَفٍ وَلِغَيْرِهِ بمائه ملك حاصص بِقِيمَة ربحا لِأَنَّ مَقْصُودَهُ التَّجْرُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ من نصف الثُّلُث قلا يُزَادُ وَلَا تَكُونُ الْمِائَةُ السَّلَفُ أَكْثَرَ مِنِ الْمِائَةِ الْمِلْكِ
قَالَ قَالَ مَالِكٌ أَوْصَى لِثَلَاثَةٍ ثُمَّ قَالَ لِفُلَانٍ عِشْرُونَ وَلِفُلَانٍ عَشَرَةٌ وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثِ فَلِلثَّالِثِ ثُلُثُ الثُّلُثِ وَلِلْأَوَّلَيْنِ مَا سَمَّى لَهُمَا وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ عَلَى قَدْرِ ثُلُثِ الثُّلُثِ وَالتَّسْمِيَتَيْنِ لِأَنَّ كَلَامَهُ آخِرًا تَفْسِيرٌ لِمَا أَجْمَلَهُ أَوَّلًا وَلَوْ لَمْ تَكُنِ التَّسْمِيَةُ عَلَى الْفَوْرِ لَحُمِلَتْ عَلَى أَنَّهَا وَصِيَّةٌ أُخْرَى وَضَرَبَ الْمُسَمَّى لَهُمَا فِي الثُّلُثِ بِالْأَكْثَرِ مِنْهُ أَوِ التَّسْمِيَةِ وَقَالَ أَصْبَغُ يُقَسَّمُ ثُلُثُ الثُّلُثِ عَلَى الْمُسَمَّى لَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ لِأَنَّهَا نِسْبَةُ التَّسْمِيَتَيْنِ وَلِأَنَّ الْمَيِّتَ فَسَّرَ وَصِيَّتَهُ لَهُمَا كَيْفَ تُقَسَّمُ وَلَمْ يَزِدْ صَاحِبُهَا عَلَى ثُلُثِ الثُّلُثِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.