لِفُلَانٍ وَضَاقَ الثُّلُثُ وَلَمْ يُجِيزُوا يَضْرِبُ فِي الثُّلُثِ صَاحِبُ الْمِائَةِ بِمِائَةٍ وَلَا يَضْرِبُ مَعَهُ صَاحب الرَّقَبَة إِلَّا بِبَقِيَّةِ الرَّقَبَةِ فَمَا صَارَ لَهُمَا أَخَذَاهُ فِي الْعَبْدِ وَمَا صَارَ لَهُمَا فِي الْعَبْدِ يبْدَأ فِيهِ المخدم بِالْخدمَةِ فَإِذا مَاتَ الْمُخْدَمُ رَجَعَ مَا كَانَ مِنَ الْعَبْدِ وَالْخِدْمَةِ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ وَمَا صَارَ لِصَاحِبِ الْمِائَةِ شَارَكَ بِهِ جَمِيعَ الْوَرَثَةِ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ وَلَا يُعْمَرُ الْمُخْدَمُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِخِلَافِ الَّتِي قَبْلَهَا وَإِنْ قَالَ يَخْدِمُ فُلَانًا وَلَمْ يَقُلْ حَيَاتَهُ وَلَا أَجَلًا وَرَقَبَتُهُ لِفُلَانٍ وَلَمْ يَقُلْ بَعْدَهُ قُوِّمَتِ الرَّقَبَةُ وَقُوِّمَتِ الْخِدْمَةُ عَلَى غَرَرِهَا حَيَاةَ الَّذِي أُخْدِمَ وَتَحَاصَّا فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَقَالَ أَشْهَبُ بَلْ هِيَ وَصِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَالْخِدْمَةُ حَيَاةَ فُلَانٍ ثُمَّ يَرْجِعُ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَوْلُ أَشْهَبَ أَحْسَنُ لِأَنَّكَ إِنْ حَمَلْتَهُ عَلَى حَيَاةِ الْعَبْدِ فَهِيَ رَقَبَةٌ أَوْصَى بِهَا لِرجلَيْنِ فَهِيَ بَينهمَا وَلَا معنى لحصاص الرَّقَبَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَهَذَا أَصْلُ مَالِكٍ قَالَ التُّونُسِيُّ كَأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يُرِيدُ أَنَّ الْخِدْمَةَ تقوم حَيَاة وَتُقَوَّمُ رَقَبَةُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا لَمْ يُوقف الْخِدْمَةَ حُمِلَتْ عَلَى حَيَاةِ الْمُخْدَمِ إِذَا قَالَ يَخْدِمُ عَبْدِي فُلَانًا وَإِنْ قَالَ خِدْمَةُ عَبْدِي اخْتُلِفَ فِيهِ حَمَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى حَيَاةِ الْعَبْدِ وَأَشْهَبُ عَلَى حَيَاةِ الْمُخْدَمِ وَلَوْ أَرَادَ حَيَاةَ الْعَبْدِ لَأَعْطَاهُ الْعَبْدَ بَتْلًا وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَيَصِحُّ إِعْطَاءُ الْخِدْمَةِ دُونَ الرَّقَبَةِ لِيَبْقَى مِيرَاثُهُ وَجِنَايَتُهُ لَهُ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا مَاتَ الْمُخْدَمُ أَجَلًا مُسَمًّى قَبْلَ الْأَجَلِ خَدَمَ الْوَرَثَةَ بَقِيَّتَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عَبِيدِ الْحَضَانَةِ وَالْكَفَالَةِ بَلْ مِنْ عَبِيدِ الْخِدْمَةِ لِأَنَّ مَنْ مَاتَ عَنْ حَقٍّ مَالِيٍّ أَوْ مُتَعَلِّقٍ بِالْمَالِ فَلِوَرَثَتِهِ قِيَاسًا عَلَى الْمَالِ وَلَوْ وَهَبَ خِدْمَةَ عَبْدِهِ لِفُلَانٍ فَمَاتَ فُلَانٌ فَلِوَرَثَتِهِ خِدْمَةُ الْعَبْدِ مَا بَقِيَ إِلَّا أَنْ يُفْهَمَ أَنَّهُ أَرَادَ حَيَاةَ الْمُخْدَمِ وَقَالَ أَشْهَبُ يُحْمَلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.