عَلَى حَيَاةِ فُلَانٍ وَلَوْ أَرَادَ حَيَاةَ الْعَبْدِ كَانَ هِبَةً لِلرَّقَبَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَقَوْلُ مَالِكٍ أَبْيَنُ لِأَنَّهُ يَهَبُ الْخِدْمَةَ وَيَتْرُكُ الرَّقَبَةَ ليَأْخُذ مِيرَاثهَا وجنايتها أَوْ يُرِيدَ انْتِفَاعَ الْمُخْدَمِ بِالْعَبْدِ وَلَا يَبِيعُهُ وَلَوْ وَهَبَهُ لَبَاعَهُ وَلَوْ قَالَ يَخْدِمُ عَبْدِي فلَانا وَلم يؤقت ثُمَّ مَاتَ اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ حَيَاةَ الْمُخْدَمِ وَفَرَّقُوا بَيْنَ الْمَصْدَرِ وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ حَيَاتَهُ وَأَوْصَى بِوَصَايَا لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَتْرُكْ غَيْرَ الْعَبْدِ وَأَجَازَ الْوَرَثَةُ الْخِدْمَةَ بِيعَ ثُلُثُ الْعَبْدِ وَيُحَاصُّ فِي ثَمَنِهِ أَهْلُ الْوَصَايَا وَصَاحِبُ الْخِدْمَةِ بِالتَّعْمِيرِ بِثُلُثِ الْخِدْمَةِ فَمَا صَارَ لَهُ أَخَذَهُ بَتْلًا وَيَسْتَخْدِمُ ثُلُثَيِ الْعَبْدِ حَيَاتَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْوَرَثَةِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ وَصَّى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ لِرَجُلٍ حَيَاته وَمَا بَقِي من الثُّلُث فلفلان وَالْعَبْدُ ثُلُثٌ بُدِئَ بِالْخِدْمَةِ وَالرَّقَبَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِدْمَةِ لِلْآخَرِ زَادَتْ قِيمَتُهُ الْآنَ أَوْ نَقَصَتْ وَكَذَلِكَ دَاري حبس فُلَانٍ حَيَاتَهُ وَمَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِي لِفُلَانٍ وَالدَّارُ الثُّلُثُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَوْ مَاتَ العَبْد قبل التَّقْوِيم لاحي بِالذِّكْرِ وَأُضِيفَتْ قِيمَتُهُ إِلَى مَا بَقِيَ فَإِنْ كَانَ الثُّلُثَ فَلَا شَيْءَ لِلْمُوصَى لَهُ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَلَوْ وَصَّى مَعَ ذَلِكَ بِوَصَايَا أخرجت من بَقِيَّة مَا بَقِي ثمَّ احي الْمَيِّتُ بِالذِّكْرِ وَحُسِبَ مَعَ الْوَصَايَا فَإِنْ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ ذَلِكَ أُنْفِذَتْ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْبَقِيَّةِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ يَوْمَ الْحُكْمِ كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ بِبَقِيَّة مَا فَضَلَ عَنِ الثُّلُثِ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَمَرْجِعُ الْعَبْدِ أَيْضًا مَتَّى رَجَعَ إِنْ كَانَ بَاقِيًا أَوْ لِوَرَثَتِهِ وَإِنْ كَانَ يَوْمَ الْحُكِمِ أَكْثَرَ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إِجَازَةِ الْعَبْدِ كُلِّهِ لِلْمُخْدَمِ يَخْدِمُهُ حَيَاتَهُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.