الْقَاسِمِ فَإِنْ أَبَى شِرَاءَهُ بِوَضِيعَةِ الثُّلُثِ أُعْطِيَ الثُّلُثَ عِنْدِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا شَيْءَ لَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ كَأَنَهُ رَدَّ الْوَصِيَّةَ وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الَّذِي أَوْصَى أَنْ يَشْتَرِيَ عَبده فاتنع مِنْ بَيْعِهِ إِنَّهُ يُعْطَى ثُلُثَ الثَّمَنِ كَمَا قَالَ فِي الَّذِي أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ مِنْهُ وهما سَوَاء قَالَ مَالِكٌ إِنْ أَوْصَى أَنْ يُشْتَرَى عَبْدُ فُلَانٍ لِفُلَانٍ فَامْتَنَعَ مِنْ بَيْعِهِ بِقَدْرِ زِيَادَةِ ثُلُثِ الثَّمَنِ يُعْطَى الثَّمَنُ وَثُلُثُهُ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ بِالْعَبْدِ بَعْدَ شِرَائِهِ قَالَ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِعَبْدٍ لَا بِثَمَنٍ وَلَوْ بَاعَ الْبَائِعُ الْعَبْدَ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ فَإِذَا امْتَنَعَ الْبَائِعُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِلْبَائِعِ الثُّلُثُ الزَّائِدُ كَالَّذِي يَمْتَنِعُ مِنَ الشِّرَاءِ أَوْ يَكُونَ الثُّلُثُ الزَّائِدُ لِلْوَرَثَةِ فَلَوْ كَانَ ثَمَنُ الْعَبْدِ ثَلَاثِينَ فَهُوَ بِزِيَادَةِ الثُّلُثِ أَرْبَعُونَ وَثُلُثُ الْمَيِّتِ عِشْرُونَ فَيَقُولُ الْبَائِعُ أَبِيعُ نِصْفَهُ لِتَحْصُلَ زِيَادَةُ خَمْسَةٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ ثُمَّ يُسَلَّمُ ذَلِكَ لِلْمُوصِي فَإِنِ امْتَنَعَ لِشَرِكَةٍ فِي الْعَبْدِ لَا ضَنًّا مِنْهُ بِالْعَبْدِ يَنْبَغِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَسْلِيمُ الْعِشْرِينَ لَهُ إِنْ يطْلب الْبَائِعُ الْخَمْسَةَ وَحْدَهَا وَيَمْتَنِعُ مِنَ الْبَيْعِ خَشْيَةَ الشّركَة فِي العَبْد يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ كَقَوْلِهِ فِي الَّذِي امْتَنَعَ مِنَ الشِّرَاءِ إِنَّ لَهُ ثُلُثَ الْعَبْدِ وَهَاهُنَا أَوْلَى لِأَنَّهُ امْتَنَعَ خَشْيَةَ الضَّرَرِ بِالشَّرِكَةِ لَا ضَنًّا مِنْهُ بِالْقِيمَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا أَوْصَى بِوَصَايَا وَأَنْ يُشْتَرَى عَبْدُ فُلَانٍ لِفُلَانٍ بِحِصَّةٍ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهِ وَثُلُثِ ثَمَنِهِ وَامْتَنَعَ الْبَائِعُ مِنْ بَيْعِهِ رَجَعَ لِلْوَرَثَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَلَا يُقَسَّمُ مِنْهُ لِأَهْلِ الْوَصَايَا كَرَدِّ بَعْضِ أَهْلِ الْوَصَايَا وَهُوَ الْأَشْبَهُ قَالَ أَشْهَبُ إِذا أوصى بِبيعِهِ مِمَّن احب ووصايا وَضَاقَ الثُّلُثُ إِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ وَإِلَّا جَعَلُوا الثُّلُثَ فَيَدْخُلُ الْعِتْقُ وَيُبْدَأُ بِهِ فِيهِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِلْوَصَايَا وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يُحَاصُّ بِثُلُثِ ثَمَنِهِ ذَلِكَ وَذَلِكَ الَّذِي يُوضَعُ لِمَنْ أَحَبَّ الْعَبْدُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أَو رَضِيَ الْوَرَثَةُ لِأَنَّ بَقِيَّتَهُ لَا يَلْزَمُهُمْ بَيْعُهُ وَيَنْبَغِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ لَمْ يشتره أحد يعْتق ثلثه وَيبدأ عَلَى الْوَصَايَا فَيُعْتَقُ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ مِمَّنْ أَحَبَّ وَبِوَصَايَا يُوضَعُ ثُلُثُ ثَمَنِهِ وَلَا يُبْدَأُ عَلَيْهَا قَالَ أَشْهَبُ وَإِذَا بِيعَ لِلْعِتْقِ وَظَهَرَتْ وَصَايَا لَا تَضُرُّ وَلَوْ قَالَ يُبَاعُ مِمَّنْ أَحَبَّ أَو من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.