فِي الْكِتَابِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ الصَّقَلِّيِّينَ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ إِذَا قَتَلَهُ خَطَأً الْوَصِيَّةُ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ مَعْنَاهُ إِذَا مَاتَ بِالْفَوْرِ أَمَّا لَوْ حَيِيَ وَعَرَفَ مَا هُوَ فِيهِ كَانَتْ فِي الْمَالِ وَالدِّيَةِ قَالَ التُّونُسِيُّ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِنْ قَالَ إِنْ قَبِلَ وُلَاتِي الدِّيَةَ فَالْوَصَايَا فِيهَا لَمْ تَدْخُلِ الْوَصَايَا فِي الدِّيَةِ إِنْ قَبِلُوهَا لِأَنَّ عَفْوَهُمْ مَشْكُوكٌ فِيهِ قَالَ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ غَرِقَتْ سَفِينَتُكَ فَقَالَ إِنْ سَلِمَتْ فَالْوَصَايَا فِيهَا هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لَا تَدْخُلُ الْوَصَايَا فِيهَا وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِنْ أَوْصَى لِمُكَاتَبٍ فَقَتَلَهُ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا عَنِ الْأَدَاءِ وَالْأَدَاءُ أَحَبُّ لِلسَّيِّدِ امْتَنَعَتِ الْوَصِيَّةُ لَهَا تهمامه فِي تَعْجِيلِ مَنْفَعَتِهِ أَوْ قَوِيًّا عَلَى الْأَدَاءِ وعجزه احب لسَيِّده جَازَت فِي الثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً جَازَتْ مُطلقًا والمستحسن هَاهُنَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الثُّلُثِ وَالدِّيَةِ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ غَيْرُ الْقَاتِلِ فَالْآخِذُ غَيْرُ الْغَارِمِ وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِ رَجُلٍ أَوْ مُدَبَّرِهِ أَوْ مُعَتَقِهِ إِلَى أَجَلٍ فَقَتَلَهُ سَيِّدُ الْمُوصَى لَهُ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ إِلَّا فِي التَّافِهِ الَّذِي لَا يُتَّهَمُ فِيهِ وَإِنْ كَانَتْ خَطَأً جَازَتْ وَاسْتُحْسِنَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ مِنَ الثُّلُثِ وَالدِّيَةِ فَلَوْ قَتَلَهُ أَبُو الْمُوصي أَوِ ابْنُهُ أَوِ امْرَأَتُهُ أَوْ عَبْدُهُ جَازَتِ الْوَصِيَّةُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ فَلَوْ وَهَبَ فِي مَرَضِهِ فَقَتَلَهُ الْمَوْهُوبُ بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْ قَبْلَهُ نَفَذَتْ مِنَ الثُّلُثِ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ لَهُ بدين فَقتله وَلَو كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا أَخَذَهُ حَالًّا وَلَا يُتَّهَمُ فِي تَعْجِيلِ الدَّيْنِ كَأُمِّ الْوَلَدِ إِذَا قَتَلَتْ سَيِّدَهَا فَعَفَا عَنْهَا عُجِّلَ عِتْقُهَا وَقَدْ قِيلَ إِذَا عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ عَلَى مَوْتِ دَابَّةٍ فَقَتَلَهَا الْعَبْدُ عُدْوَانًا تُعَمَّرُ وَيُعْتَقُ بَعْدَ تَعْمِيرِهَا وَلَوْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْقَتْلِ فَعَفَا الْوَلَدُ عَنْهُ صَحَّ عَفْوُهُ وَلَا يَرِثُهُ لِاتِّهَامِهِ فِي الْعَفْوِ عَلَى الْمِيرَاثِ بَلْ لَهُ أَنْ يُوصِيَ لَهُ بِقَدْرِ إِرْثِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ وَصِيَّتَهُ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.