كَانَتْ خِدْمَةُ الْعَبْدِ مُوَفِّيَةً جَازَ بَيْعُهَا مَا لم يبعدالأجل وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا كَانَ الْأَجَلُ عَشْرَ سِنِينَ أَنْ يُكْرِيَهُ بِالنَّقْدِ فِيهَا لِأَنَّهُ إِذَا مَاتَ الْمُخْدَمُ قَبْلَ الْعَشْرِ خَدَمَ الْوَرَثَةَ بَقِيَّةَ الْأَجَل وَمنعه ابْن نَافِع لِأَن العَبْد عِنْده بعد الْمَوْتِ يَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ وَإِنْ أَخْدَمَهُ حَيَاةَ الْمُخْدَمِ أجره الأمد الْقَرِيب لِأَن الْغرَر من حَيَاة العَبْد وَحَيَاةِ الْمُخْدَمِ وَإِنْ كَانَتِ الْخِدْمَةُ بِحَيَاةِ الْعَبْدِ جَازَ على أصل ابْن الْقَاسِم اجازة عَشْرَ سِنِينَ لِأَنَّ الْغَرَرَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ مَوْتُ الْعَبْدِ كَمَا لَوْ أَجَّرَ عَبْدٌ نَفْسَهُ وَقَالَ فِي الدَّارِ الْمُوصَى لَهُ بِسُكْنَاهَا لَا يكريها إِلَّا الأمد الْقَرِيب نَحْو السِّتين وَكَرِهَ ابْنُ مُيَسَّرٍ لِأَرْبَعٍ قَالَ وَلَوْ كَرِهْتُ هَذِهِ لَكَرِهْتُ إِجَارَةَ عَبْدِهِ سَنَتَيْنِ لِأَنَّ الْغَرَرَ فِي الدَّارِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهَا مَأْمُونَةٌ وَيَجُوزُ النَّقْدُ لِلْأَمَانِ وَيَجُوزُ فِي الدَّارِ وَالْعَبْدِ الْعَشْرَ سِنِينَ بِغَيْرِ نَقْدٍ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْمُوصَى لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَ الْعَبْدَ وَهُوَ مِنْ عَبِيدِ الْحَضَانَةِ إِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِلْحَضَانَةِ فَإِنِ احْتَاجَ مَنَعَهُ وَجَوَّزَهُ أَشْهَبُ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْحَضَانَةِ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ لِلْمَنْفَعَةِ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ لِأَنَّ الْمُوصِيَ بِمِثْلِ تِلْكَ يَكْرَهُ إِجَارَةَ عَبْدِهِ قَالَ وَكَذَلِكَ أَرَى الَّذِي يُوصِي بِخِدْمَة عَبده فلَانا أَوْ يَخْدِمُهُ إِيَّاهُ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ أَجَلًا مَعْلُومًا وَكَذَلِكَ إِذْنُهُ فِي رُكُوبِهِ وَسُكْنَى دَارِهِ وَقَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ وَإِذَا مَاتَ الْعَبْدُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ لَا يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ مَلَّكَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ دُونَ الْمَنْفَعَةِ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَسْكُنُ دَارَهُ صِهْرُهُ سَنَةً فَيُطَلِّقَ ابْنَتَهُ فِي بَعْضِهَا أَوْ يَمُوتُ وَإِذَا ضَرَبَ أَجَلًا لِلثَّمَرَةِ فإنقضى وَقتهَا مُدَّة لَمْ تُؤَبَّرْ فَلِوَرَثَتِهِ أَوْ أَزْهَتْ فَلِلْمُوصَى لَهُ لِأَنَّهَا كملت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.