مَاتَ وَقَامَ غُرَمَاؤُهُ وَقَامَ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ وَقَامَ الشَّفِيعُ فَالْبَائِعُ أَحَقُّ بِالثَّمَنِ مِنْ غُرَمَاءِ الْمُشْتَرِي قَالَ مُحَمَّد وَلَو فلس الْمُبْتَاع فالشفيع وَالْبَائِع أَحَق بِالثّمن من غُرَمَاء الشَّفِيع قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ فَلَّسَ الْمُبْتَاعُ فَالشَّفِيعُ أَحَقُّ بِالشِّقْصِ وَيَدْفَعُ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ
(فَرْعٌ)
قَالَ التُّونِسِيُّ لَوِ اشْتَرَى بِنَقْدٍ فَبَاعَ بِدَيْنٍ وَلَهُ شَفِيعَانِ فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا بِالنَّقْدِ وَالْآخَرُ بِالدَّيْنِ لَيْسَ لَهُمَا الِافْتِرَاقُ لِضَرَرِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَلَوْ كَانُوا جَمَاعَةً غَائِبِينَ إِلَّا وَاحِدًا فَلَهُ أَخْذُ الْجَمِيعِ أَوِ التَّرْكُ نَفْيًا لِضَرَرِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَإِنْ تَرَكَ ثُمَّ قَدِمَ آخَرُ فَلَهُ أَخْذُ الْجَمِيعِ وَلَا يَدْخُلُ الشَّفِيعُ الْأَوَّلُ مَعَهُ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ وَلَوْ أَخَذَ الْأَوَّلُ ثُمَّ جَاءَ الثَّانِي شَارَكَهُ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ وَإِنِ امْتَنَعَ بَعْضُهُمْ مِنَ الْأَخْذِ أَخَذَ الْبَاقُونَ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ مِنْ حِصَصِ جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ قَالَ الْآخِذُ لِلْجَمِيعِ لِلْقَادِمِ بَعْدِهِ أَنَا أُسَلِّمُ الْجَمِيعَ إِلَيْكَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا بِرِضَا الْقَادِمِ فَإِنْ رَضِيَا ثُمَّ قَدِمَ ثَالِثٌ فَإِنْ كَانَ مَا يَنْزِعُ بِهِ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي فَوْقَ مَا يَلْزَمُهُ فَهُوَ بَيْعٌ يَأْخُذُ الثَّالِثُ مِنَ الثَّانِي بِالشُّفْعَةِ إِلَّا أَنْ يُشْرِكَ الثَّانِي فِيهِ بِقَدْرِ حَقِّهِ فِيمَا يُصِيبُهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الشُّفْعَةِ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي هُوَ التَّارِكَ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلْأَوَّلِ إِلَّا قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنْ جَمِيعِ شُرَكَائِهِ فَلَيْسَ بِبَيْعٍ وَلَا شُفْعَةَ إِلَّا الشُّفْعَةُ الْأَوْلَى يَأْخُذُ مِنْهَا الثَّالِثُ بِقَدْرِ حَقِّهِ لَوْ حَضَرَ مَعَهُمَا وَإِنْ أَخَذَ الْجَمِيعَ وَبَاعَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ ثُمَّ قَدِمَ شَفِيعٌ قَالَ سَحْنُونٌ لَهُ أَخْذُ نِصْفِ هَذَا الشِّقْصِ مِنَ الْمُبْتَاعِ الْأَوَّلِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَالنِّصْفِ الْآخَرِ مِنَ الْمُشْتَرِي الشَّفِيعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ أَوْ بِالَّذِي اشْتَرَى بِهِ هَذَا الثَّانِي وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِنْ بَاعَ رُبْعَ الدَّارِ ثَلَاثَ صَفَقَاتٍ وَالْغُيَّبُ ثَلَاثَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ رُبْعٌ فَقَدِمَ وَاحِدٌ فَإِنْ أَخَذَ بِالصَّفْقَةِ الْأُولَى لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ الْمُشْتَرِيَانِ الْآخَرَانِ لِتَقَدُّمِ الشُّفْعَةِ عَلَيْهِمَا اَوْ بالصفقة الْآخِرَة دَخَلَ مَعَهُ الْمُشْتَرِيَانِ الْأَوَّلَانِ لِتَقَدُّمِ حَقِّهِمَا وَكَانَ ثُلُثُ الرُّبْعِ مَقْسُومًا عَلَى خَمْسَةٍ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ للقادم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.