إِنْ لَمْ تَيْبَسْ وَوَجَبَتْ لَهُ شُفْعَتُهُ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَيْسَ عَلَيْهِ غَرْمُ شَيْءٍ إِلَّا الثَّمَنُ لِأَنَّ الْمُنْفِقَ أَنْفَقَ عَلَى مَالِ نَفْسِهِ وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ مِمَّا أَنْفَقَ مِمَّا لَيْسَ بِقَائِمٍ فِي النَّخْلِ نَظَائِرُ قَالَ الْعَبْدِيُّ تُؤْخَذُ الثَّمَرَةُ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ فِي الشُّفْعَةِ وَالْمُسْتَحَقِّ مَعَ الْأَرْضِ إِلَى الْيُبْسِ فَإِذَا يَبِسَتْ فَلَا يَأْخُذَانِهَا وَكَذَلِكَ إِذَا تَوَلَّدَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَتُرَدُّ فِي الْفَاسِدِ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ مَا لَمْ تَطِبْ فَإِذَا طَابَتْ فَلِلْمُبْتَاعِ وَتُؤْخَذ فِي الْفلس مالم تُزَايِلِ الْأُصُولَ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا اسْتَحَقَّ نِصْفَ النَّخْلِ بَعْدَ أَنْ أَبَّرَهَا الْمُبْتَاعُ وَعَمِلَ وَفِيهَا بَلَحٌ أَوْ ثَمَرَةٌ مُزْهِيَةٌ لَمْ تَيْبَسْ أَخَذَ الْأَصْلَ بِثَمَرَتِهِ وَلِلْمُبْتَاعِ قِيمَةُ سَقْيِهِ وَعِلَاجِهِ فِي الْمُسْتَحَقِّ وَاسْتَشْفَعَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَشْفِعْ فَذَلِكَ عَلَيْهِ فِيمَا اسْتَحَقَّ فَقَطْ فَإِنْ أَبَى أَنْ يُغْرَمَ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ وَلْيَرْجِعْ إِنْ شَاءَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَيُجِيزُ الْبَيْعَ وَإِنْ أَقَامَ بَعْدَ يَبِسِ الثَّمَرَةِ أَوْ جِذَاذِهَا لَمْ يَشْفَعْ فِي الثَّمَرَةِ بَلْ فِي نِصْفِ الْأُصُولِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَلَا يَحُطُّ عَنْهُ شَيْءٌ لِلثَّمَرَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا يَوْمَ الْبَيْعِ حِصَّتُهُ مِنَ الثَّمَنِ وَقِيلَ إِنْ قَامَ الشَّفِيعُ وَقَدْ أُبِّرَتِ الثَّمَرَةُ وَأَبَاهُ مَالِكٌ قِيَاسًا عَلَى الْعَارِيَةِ بِجَامِعِ الضَّرَرِ فِي الدُّخُولِ وَإِذَا ابْتَاعَهَا مَأْبُورَةً أَوْ مُزْهِيَةً فَاشْتَرَطَهَا فَلَهُ نِصْفُهَا وَنِصْفُ ثَمَرَتِهَا بِالِاسْتِحْقَاقِ وَلِلْمُبْتَاعِ قِيمَةُ مَا سَقَى وَعَالَجَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ وَلَهُ عَلَى الْبَائِعِ بَقِيَّةُ الثَّمَنِ وَلِلْمُسْتَحِقِّ الشُّفْعَةُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي بِثَمَرَتِهِ مَا لَمْ تَيْبَسْ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْعِلَاجِ أَيْضًا وَبَعْدَ الْيُبْسِ لَا شُفْعَةَ لَهُ لِعَدَمِ الضَّرَرِ وَلِاسْتِغْنَائِهَا عَنِ الْأَصْلِ بَلْ يَأْخُذُ الْأَصْلَ فَقَطْ بِالشُّفْعَةِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ بِقِيمَتِهِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ وَقَعَ لَهَا حِصَّةٌ وَمَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا لَا ثَمَرَ فِيهَا أَوْ ثَمَرًا أُبِّرَ أم لَا ففلس وَفِي النَّخْلِ ثُمَّ حَلَّ بَيْعُهَا فَالْبَائِعُ أَحَقُّ بِالْأَصْلِ وَالثَّمَرَةِ مَا لَمْ تُجَذَّ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ الْغُرَمَاءُ الثَّمَنَ بِخِلَافِ الشَّفِيعِ وَمَنِ ابْتَاعَ أَرْضًا بِزَرْعِهَا الْأَخْضَرِ ثُمَّ قَامَ شَفِيعٌ بَعْدَ طِيبِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.