فَإِذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هُوَ حُرٌّ مِنَ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ عَتَقَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَالَ أَشْهَبُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَانْقَطَعَ مِلْكُهُ عَنْهُ وَكُلُّ مَنْ خَرَجَ فِي الصِّحَّةِ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ وَلَا لِوَرَثَتِهِ بَعْدَهُ بِوَجْهٍ فَهُوَ من رَأس المَال وَإِن كَانَ لايعتق إِلَّا بِمَوْتِ صَاحِبِهِ فَهُوَ مِنْ ثُلُثِهِ وَأَصْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ كُلَّ عِتْقٍ يَكُونُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ فَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ لَا يَرْجِعُ إِلَى سَيِّدِهِ وَلَا إِلَى وَرَثَتِهِ أَبَدًا وَإِنْ كَانَ عِتْقُهُ بِمَوْتِ غَيْرِ السَّيِّدِ مِنْ مُخْدَمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنْ قَالَ اخْدُمْ فُلَانًا حَيَاتَهُ فَإِذَا مت أَنا فَأَنت حر فاتفقا أَنَّهُ مِنَ الثُّلُثِ أَوْ قَدْ يَرْجِعُ لِلسَّيِّدِ إِنْ مَاتَ الْمُخْدَمُ قَبْلَهُ وَإِنْ قَالَ اخْدُمْ عَبْدَ اللَّهِ حَيَاةَ زَيْدٍ فَإِذَا مَاتَ سَعِيدٌ فَأَنْتَ حُرٌّ فَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنْ مَاتَ زَيْدٌ قَبْلَ سَعِيدٍ رَجَعَ الْعَبْدُ إِلَى سَيِّدِهِ أَوْ إِلَى وَرَثَتِهِ إِنْ مَاتَ سَعِيدٌ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ زَيْدٌ أَخْدَمَهُ عَبْدُ اللَّهِ وَوَرَثَتُهُ حَتَّى يَمُوتَ سَعِيدٌ فَيُعْتَقُ وَإِنْ قَالَ اخْدُمْ فُلَانًا حَيَاتَهُ وَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنْ مِتُّ أَنَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَهُوَ عِنْدَ أَشْهَبَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِلسَّيِّدِ وَلَا لِوَرَثَتِهِ وَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يَنْبَغِي إِنْ مَاتَ الْأَجْنَبِيُّ قَبْلَ سَيِّدِهِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوِ السَّيِّدُ قَبْلَ الْأَجْنَبِيِّ فَمِنْ ثُلُثِهِ فَإِنْ عَجَزَ الثُّلُثُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَرُقَّ كَانَ مَا رُقَّ مِنْهُ يَخْدُمُ الْأَجْنَبِيَّ حَيَاتَهُ ثُمَّ يُعْتَقُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنَّمَا تُجْعَلُ فِي ثُلُثِ سَيِّدِهِ خِدْمَتُهُ حَيَاةَ الْمُخْدَمِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ رِقٌّ غَيْرُ الْخِدْمَةِ وَإِنْ قَالَ اخْدُمْ فُلَانًا وَأَنْتَ حُرٌّ إِلَّا أَنْ أَمُوتَ أَنَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَمَاتَ الْأَجْنَبِيُّ أَوَّلًا وَلَمْ يَسْتَحْدِثِ السَّيِّدُ دَيْنًا يَوْمَ قَالَ ذَلِكَ عَتَقَ عِنْدَ أَشْهَبَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ لحقه دين فالدين أولى بِهِ وَإِن مَا السَّيِّدُ أَوَّلًا عَتَقَ فِي ثُلُثِهِ فَإِنْ عَجَزَ رَقَّ بَاقِيهِ لِوَرَثَتِهِ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى عَلَيْهِ رِقًّا بِقَوْلِهِ إِلَّا أَنْ أَمُوتَ وَأَنْتَ حُرٌّ إِذَا غَابَتْ الشَّمْس إِلَّا أَن دخل الدَّار فأجل فِيهَا فُلَانًا فَالرِّقُّ يَلْحَقُهُ إِذَا دَخَلَهَا قَبْلَ الْمَغِيبِ وَأُسْقِطَ أَجَلُ مَغِيبِ الشَّمْسِ وَقَدْ أَبْقَى الرّقّ موضعهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.