مَالِكٌ قِيمَةُ الْمُدَبَّرَةِ مِائَةٌ وَالتَّرِكَةُ مِائَةٌ يُعْتَقُ نِصْفُهَا وَيُقَرُّ مَالُهَا بِيَدِهَا لِأَنَّ قِيمَتَهَا بِمَالِهَا مِائَتَانِ وَثُلُثَ السَّيِّدِ مِائَةٌ وَهُوَ نِصْفُ الْمِائَتَيْنِ الَّتِي هِيَ قِيمَتُهَا بِمَالِهَا فَقَدْ حَمَلَ الثُّلُثُ نِصْفَهَا فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ مِائَةً وَمَالُهَا مِائَتَانِ وَلَمْ يَتْرُكِ السَّيِّدُ شَيْئًا عَتَقَ ثُلُثُهَا وَأُقِرَّ مَالُهَا بِيَدِهَا وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يُجْمَعُ مَالُهَا بِمَالِ الْمَيِّتِ فَإِنْ خَرَجَتْ مِنَ الثُّلُثِ أُقِرَّ لَهَا مَالُهَا وَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ الرَّقَبَةَ وَبَعض المَال وعتقت وَلَهَا مِنْ مَالِهَا مَا حَمَلَ الثُّلُثُ مَعَ رَقَبَتِهَا فَإِنْ لَمْ يَدَعْ غَيْرَهَا وَمَا لَهَا وَقيمتهَا مائَة وَمَا لَهَا ثَمَانمِائَة عتق الْمُدبر وَله مِنْ مَالِهِ مِائَتَا دِينَارٍ وَهَكَذَا يُحْسَبُ قَالَ وَكَذَلِكَ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ وَلَهُ مَالٌ وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَلَمْ يَرَ مَالِكٌ أَنَّ سَنَةً مِنْ أَجَلِ الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ أَنَّهَا قُرْبُ الْأَجَلِ وَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ إِجْبَارُ الْمُفْلِسِ عَلَى انْتِزَاعِ أُمِّ وَلَدِهِ أَوْ مُدَبَّرِهِ بَلْ لَهُ إِنْ شَاءَ لِأَنَّهُ تَجْدِيدُ مَالٍ كَمَا لَا يُجْبِرُونَهُ عَلَى الْكَسْبِ وَلَا يُنْزَعُ فِي الْمَرَضِ لِأَنَّهُ يُنْزَعُ لِغَيْرِهِ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا دَبَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَمَةً تَقَاوَيَاهَا فَإِنْ صَارَتْ لِمَنْ دَبَّرَهَا كَانَتْ مُدَبَّرَةً أَوْ لِلْآخَرِ رُقَّتْ كُلُّهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ غَيْرُ الْمُدَبَّرِ تَسْلِيمَهَا لِلْمُدَبَّرِ وَيَتْبَعُهُ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا فَلَهُ فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَأعتق الثَّانِي وتماسك الثَّالِث وَالْمُعتق عَليّ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَعَتَقَتْ كُلُّهَا لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ عِتْقًا اَوْ مُعسرا فالتمسك مقاواة الْمُدبر إِلَّا أَن يكون الْمُعْتق قَبْلَ التَّدْبِيرِ وَالْمُعْتِقُ عَدِيمٌ فَلَا يَلْزَمُ الْمُدَبَّرَ مقاواة لِأَنَّهُ يرا عتق بعد مقدم لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ تَقْوِيمٌ وَإِنْ كَانَ مَلِيًّا وَيَجُوزُ تَدْبِيرُ أَحَدِكُمَا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ فَإِنْ رَضِيَ سقط حَقه وللمستمسك بَيْعُ حِصَّتِهِ إِذَا بَيَّنَ أَنَّ نِصْفَهُ مُدَبَّرٌ وَلَا مَقَالَ لِلْمُبْتَاعِ مَعَ الْمُدَبَّرِ لِأَنَّهُ تَنَزَّلَ مَنْزِلَةَ الْبَائِعِ وَإِنْ دَبَّرَاهَا مَعًا أَوْ وَاحِدًا بعد وَاحِد فَإِن مَاتَ أَحَدكُمَا عتقت حِصَّته فِي ثلثه وَلَا يقوم عَلَيْهِ حِصَّةُ شَرِيكِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْمِلِ الثُّلُثُ حِصَّتَهُ فَمَا حَمَلَ وَيُرَقُّ الْبَاقِي لِلْوَارِثِ وَلَيْسَ لَهُ مقاواة الشَّرِيك لِأَنَّهُ بمنزلتك فَإِنْ مَاتَ الثَّانِي عَمِلَ فِي حِصَّتِهِ كَالْأَوَّلِ فَإِنْ دَبَّرَ أَحَدُكُمَا ثُمَّ أَعْتَقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.