وَقِيلَ يُبَاعُ وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ التَّدْبِيرِ لَمْ يبع قولا وَاحِدًا وَهل يواجر إِلَى مَوْتِ سَيِّدِهِ أَوْ يُعَجَّلُ عِتْقُهُ قَوْلَانِ وَالْمُسْلِمُ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَالتَّدْبِيرِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يُمْضَى تَدْبِيرُهُ يُعَجَّلُ عِتْقُهُ يَبْطُلُ الشِّرَاءُ نَفْسُهُ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَ التَّدْبِيرِ يتَخَرَّج فِيهِ قَول أَنه يُبَاع وَيرْفَع ثَمَنَهُ لِلنَّصْرَانِيِّ كَإِسْلَامِ أُمِّ وَلَدِهِ لِأَنَّ حُرِّيَّتَهَا أَقْوَى مِنَ الْمُدَبَّرِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ هَذَا صَوَابٌ وَيُبَاعُ لِأَنَّ الْعَقْدَ الْمُتَقَدِّمَ كَانَ بَيْنَ كَافِرَيْنِ وَالْعِتْقُ فِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ وَهِبَةٌ لِسَيِّدِ العَبْد وَهبة للْكَافِرِ لَا يلْزم الْفُرُوعَ حَالَةَ كُفْرِهِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ الْبَتْلِ إِذَا حَوَّزَ نَفْسَهُ فَإِنَّ الرُّجُوعَ بَعْدَ الْحَوْزِ تَظَالُمٌ وَلِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ مَرَّةً فِي أُمِّ وَلَدِ النَّصْرَانِي إِنَّهَا تبَاع وَيتبع مُكَاتَبَهُ عَبْدًا لَا كِتَابَةَ فِيهِ وَالْكِتَابَةُ أَبْيَنُ لِأَنَّهُ جوزه نَفْسَهُ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِنِ ادَّعَى أَنَّ سَيِّدَهُ دَبَّرَهُ أَوْ كَاتَبَهُ لَمْ يُحَلَّفِ السَّيِّدُ إِلَّا أَنْ يَقُومَ شَاهِدٌ كَالْعِتْقِ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ وطب الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهَا لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُهَا إِلَّا خَيْرًا فَتَصِيرُ تُعْتَقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَيَمْتَنَعُ فِي الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُعْتَقَةِ إِلَى أَجَلٍ وَالْمُعْتَقَةِ بَعْضُهَا وَالْمُخْدَمَةِ وَالْمُشْتَرَكَةِ لِتَزَلْزُلِ الْمِلْكِ فِي الْجَمِيعِ وَتَوَقُّعِ الْعِتْقِ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ بِخِلَافِ غَيْرِهِنَّ لَا يُعْتَقْنَ إِلَّا بَعْدَ الْوَفَاةِ وَأُمُّ الْوَلَدِ لِضَعْفِ الْمِلْكِ جِدًّا وَيَجُوزُ وَطْؤُهَا لِتَأَخُّرِ عِتْقِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَيُلَاحَظُ فِيهِنَّ شِبْهُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ لِتَوَقُّعِ الْعِتْقِ فِي الْحَيَاةِ وَإِبْطَالِ الْحَوْزِ فِي الْخِدْمَةِ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ عِتْقُ الْمُسْتَأْجَرَةِ
فِي الْمُنْتَقَى وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ بِمَنْزِلَتِهَا قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ دَبَّرَهَا عَلَى أَنَّ وَلَدَهَا رَقِيقٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.