فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن بن جريج قال أخبرني بن شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ يَقُولُ أَيُّمَا امْرَأَةٍ جَعَلَ زَوْجُهَا أَمْرَهَا بِيَدِهَا أَوْ بِيَدِ وَلِيِّهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ

وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ إِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً وَإِنِ اثْنَتَيْنِ فَاثْنَتَيْنِ وَإِنْ ثَلَاثًا فَثَلَاثًا

وَعَنِ الزُّهْرِيِّ عن بن المسيب مثله

وبن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ مِثْلُهُ

فَإِنْ قِيلَ إِنَّهُ قد روي عن بن عُمَرَ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْ مُنَاكَرَةً فَالْجَوَابُ أَنَّ رِوَايَةَ مَالِكٍ قَدْ فَسَّرَتْ مَا أَجْمَلَ غَيْرُهُ بِقَوْلِهِ إِلَّا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا فَيَقُولُ لَمْ أُرِدْ إِلَّا وَاحِدَةً

فَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الثاني

وأما القول الثالث فقول عمر وبن مَسْعُودٍ

وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عن علقمة أو الأسود عن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَتْ لَوْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِكَ مِنْ أَمْرِي بِيَدِي لَعَلِمْتَ كَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ فَإِنَّ الَّذِي بِيَدِي مِنْ أَمْرِكِ بِيَدِكِ قَالَتْ فَأَنْتَ طَالِقٌ ثَلَاثًا قَالَ أَرَاهَا وَاحِدَةً أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا وَسَأَلْقَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ ثُمَّ لَقِيَهُ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ فَعَلَ اللَّهُ بِالرِّجَالِ وَفَعَلَ يَعْمَدُونَ إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي أَيْدِيهِمْ فَيَجْعَلُونَهُ فِي أَيْدِي النِّسَاءِ بِفِيهَا التُّرَابُ مَاذَا قُلْتَ فِيهَا قَالَ قُلْتُ أَرَاهَا وَاحِدَةً وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا قَالَ وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ وَلَوْ رَأَيْتَ غَيْرَ ذَلِكَ لَرَأَيْتُ أَنَّكَ لَمْ تُصِبْ

رَوَى الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثلاثا فسأل عمر عنها بن مَسْعُودٍ مَاذَا تَرَى فِيهَا قَالَ أَرَاهَا وَاحِدَةً وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا

قَالَ عُمَرُ وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ

وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلُ ذلك رواه بن عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رجل أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا قَالَ هي واحدة

وأما قول بن عباس وطاوس فروى بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>