الرَّجُلِ يُخَيِّرُ الْمَرْأَةَ فَتَقُولُ قَدْ طَلَّقْتُكَ وَلَمْ تقل قد طلقت نفسي أو يقول الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ تُطَلَّقُ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ كُلِّهِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ لَا يَلْحَقُ بِذَلِكَ طَلَاقٌ
وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِقَوْلِ الْكُوفِيِّينَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) الْبَقَرَةِ ٢٣٢ وَلَمْ يَقِلْ إِلَّا أَنْ طَلَّقَكُنَّ النِّسَاءُ
وَبِمِثْلِ هَذَا مِنْ آيِ الْقُرْآنِ قَالَ وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنَا مِنْكِ طَالِقٌ فَإِنَّمَا طَلَّقَ نَفْسَهُ وَلَمْ يُطَلِّقْ زَوْجَتَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الَّذِي يَحْضُرُنِي فِي هَذَا لِلْحِجَازِيِّينَ أَنَّ الطَّلَاقَ إِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْفِرَاقُ وَجَائِزٌ أَنْ يُقَالَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَارَقْتُكِ وَفَارَقَتْنِي فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ فَارَقَتْنِي زَوْجَتِي وَفَارَقْتُهَا كَمَا يَصِحُّ بَانَتْ مِنِّي وَبِنْتُ مِنْهَا وَهِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ وَأَنَا عَلَيْهَا حَرَامٌ فَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَصِحُّ قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ لَا عَلَى طَلَّقَتْنِي زَوْجَتِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(٥ - بَابُ مَا لَا يَبِيِنُ مِنَ التَّمْلِيكِ)
١١٢٨ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا خَطَبَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قُرَيْبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ فَزَوَّجُوهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَالُوا مَا زَوَّجْنَا إِلَّا عَائِشَةَ فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَجُعِلَ أَمْرُ قُرَيْبَةَ بِيَدِهَا فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا
١١٢٩ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ الْمُنْذِرُ فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ عَبْدُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.