(٢٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَكَمَيْنِ)
١١٩٢ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فِي الْحَكَمَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وحكما من أهلها إن يريدا إصلحا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) النِّسَاءِ ٣٥ إِنَّ إِلَيْهِمَا الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا وَالِاجْتِمَاعَ
قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْحَكَمَيْنِ يَجُوزُ قَوْلُهُمَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ فِي الْفُرْقَةِ وَالِاجْتِمَاعِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْخَبَرُ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي ذَلِكَ فَمَرْوِيٌّ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ عن بن سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ
مِنْهَا مَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عن بن سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ عَلِيٌّ مَا بَالُ هَذَيْنِ فَقَالُوا وَقَعَ بَيْنَهُمَا شِقَاقٌ قَالَ فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا قَالَ فَبَعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا فَقَالَ لَهُمَا عَلِيٌّ هَلْ تَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ رَضِيتُ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا فِيهِ عَلَيَّ وَلِي فَقَالَ الرَّجُلُ أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا فَقَالَ عَلِيٌّ لَا وَاللَّهِ لَا تَنْقَلِبُ حَتَّى تُقِرَّ بِمَا أَقَرَّتْ بِهِ
وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ بن سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مَعَ زَوْجِهَا مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَأَخْرَجَ هَؤُلَاءِ حَكَمًا وَهَؤُلَاءِ حَكَمًا فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَكَمَيْنِ أَتَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا إِنَّ عَلَيْكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجَمَعَا جَمَعْتُمَا فَقَالَ الزَّوْجُ أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا فَقَالَ عَلِيٌّ كَذَبْتَ وَاللَّهِ لَا تَبْرَحُ حَتَّى تَرْضَى بِكِتَابِ اللَّهِ لَكَ وَعَلَيْكَ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ لِي وَعَلَيَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.