فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال وأخبرنا معمر عن بن طاوس عن عكرمة بن خالد عن بن عَبَّاسٍ قَالَ بُعِثْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَكَمَيْنِ فَقِيلَ لنا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا

فَقَالَ مَعْمَرٌ وَبَلَغَنِي أَنَّ الَّذِي بَعَثَهُمَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ

قَالَ وَأَخْبَرَنَا بن جريج عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَالَتْ تَصْبِرُ لِي وَأُنْفِقُ عَلَيْكَ فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَيَسْكُتُ عَنْهَا حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا وَهُوَ بَرِمٌ قَالَتْ أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ

فَقَالَ عَلَى يَسَارِكِ فِي النَّارِ إِذَا دَخَلْتِ فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا وَجَاءَتْ عُثْمَانَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ وأرسل إلى بن عباس ومعاوية فقال بن عَبَّاسٍ لِأُفَرِّقَنَّ بَيْنَهُمَا وَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَا كُنْتُ لِأُفَرِّقَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ فَأَتَيَا فَوَجَدَاهُمَا قَدْ أَغْلَقَا عَلَيْهِمَا أَبْوَابَهُمَا وَأَصْلَحَا أَمْرَهُمَا فَرَجَعَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا) النِّسَاءِ ٣٥ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ الْحُكَّامُ وَالْأُمَرَاءُ وَأَنَّ الضَّمِيرَ فِي ((بَيْنِهِمَا)) للزوجين فإن قوله (إن يريدا إصلحا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) النِّسَاءِ ٣٥ فِي الْحَكَمَيْنِ فِي الشِّقَاقِ

ذَكَرُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير عن بن عَبَّاسٍ إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا قال هما الحكمان

قال وحدثني وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (إِنْ يُرِيدَا إصلحا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) النِّسَاءِ ٣٥ قَالَ هُمَا الْحَكَمَانِ

وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْحَكَمَيْنِ لَا يُكُونَانِ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَيْنِ

أَحَدُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ

وَالْآخَرُ من أهل الرجل إلا أن يُوجَدَ فِي أَهْلِهِمَا مَنْ يَصْلُحُ لِذَلِكَ فَيُرْسِلُ مَنْ غَيْرِهِمَا

وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْحَكَمَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا لَمْ يُنَفَّذْ قَوْلَهُمَا

وَأَجْمَعُوا أَنَّ قَوْلَهُمَا نَافِذٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ تَوْكِيلٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>