وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَقَوْلُهُ فِي التَّمْلِيكِ نَحْوُ قَوْلِ مالك وقد مضى ذلك
وقال بن أَبِي لَيْلَى إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ تَمْلِكُ الرجعة
قال أَبُو عُمَرَ انْظُرْ فِيهِ فَهُوَ خِلَافٌ بَيِّنٌ لقوله في التمليك وفيه نَظَرٌ
(١١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُلْعِ)
١١٤٨ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَنْ هَذِهِ)) فَقَالَتْ أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ((مَا شَأْنُكِ)) قَالَتْ لَا أَنَا وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ لِزَوْجِهَا فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((هَذِهِ حُبَيْبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ)) فَقَالَتْ حَبِيبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ((خُذْ مِنْهَا)) فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا
١١٤٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ مَوْلَاةٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي الْخُلْعِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ
وَأَجْمَعَ الْجُمْهُورُ مِنْهُمْ أَنَّ الْخُلْعَ وَالْفِدْيَةَ وَالصُّلْحَ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ جَائِزٌ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِي قَطْعِ الْعِصْمَةِ بَيْنَهُمَا وَأَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَتْهُ عَلَى ذَلِكَ حَلَالٌ لَهُ إِذَا كَانَ مِقْدَارَ الصَّدَاقِ فَمَا دُونَهُ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ مِنْهُ بِهَا وَلَا إِسَاءَةٍ إِلَيْهَا
إِلَّا بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ فَإِنَّهُ شَذَّ فَقَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ
وَزَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) الْبَقَرَةِ ٢٢٩ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زوج وءاتيتم إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.