فَاخْتَارَتْهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ الْمَأْثُورُ الصَّحِيحُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَاخْتَرْنَهُ فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ طَلَاقٌ وَالْخِلَافُ فِي هَذَا شُذُوذٌ
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهَا إِذَا اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ
وَالَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا إِذَا اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ أَيْضًا
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عبد الله قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ شَيْئًا
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي موسى بن علي ويونس بن يزيد عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي فَقَالَ إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَلَّا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ)) قَالَتْ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَبَوَايَ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ قَالَتْ ثم تلا هذه الآية (يأيها النبي قل لأزوجك إن كنتن تردن الحيوة الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا) الْأَحْزَابِ ٢٨ قَالَ فَقَالَتْ أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ
قَالَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حِينَ قَالَهُ لَهُنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَرْنَهُ طَلَاقًا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ اخْتَرْنَهُ
قال بن وهب وحدثني مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ لَقَدْ خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ فَاخْتَرْنَهُ بِذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ تَخْيِيرُهُنَّ طَلَاقًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.