وكذلك روى عطاء الخرساني عن بن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِثْلَ رِوَايَةِ بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ
وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَنَسُ بْنُ سِيرِينَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَيْمَنَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَيَزِيدُ بْنُ أَسْلَمَ وَأَبُو الزبير كلهم عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ)) لَمْ يَقُولُوا ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ
وَكَذَلِكَ رواه منصور عن أبي وائل عن بن عُمَرَ
وَكَذَلِكَ أَيْضًا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن عن سالم عن بن عُمَرَ إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ زَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرَ الْحَامِلِ فَقَالَ فِيهِ إِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ أَوْ حَامِلًا
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي ((التَّمْهِيدِ))
وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ طَلَاقَ الْحَامِلِ إِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا طَلَاقُ سُنَّةٍ إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَأَنَّ الْحَمْلَ كُلَّهُ مَوْضِعٌ للطلاق
قال بن أَبِي ذِئْبٍ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ حَمْلُهَا كُلُّهُ وَقْتٌ لِطَلَاقِهَا وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ
وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا حَدَّثَنِي سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - مَوْلَى آلِ طلحة عن سالم عن بن عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا))
قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَهَبَ إِلَى مَا رَوَاهُ نَافِعٌ فُقَهَاءُ الْحِجَازِيِّينَ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فَقَالُوا فِيمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا إِنَّهُ يُرَاجِعُهَا ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.