وقوْلُ الزمخشري: "لمْ يتقدمْ منْ يوسفَ دعاءٌ"، يُرَدُّ بأن قولَهُ (ربِّ السِّجن أحبُّ إليَّ) ... إلى آخِرِه، يدُل بالالتزام على الطلب؛ كما قاله المنطقيُّونَ في قولِ السيِّدِ لعبدِه: "أنا عطشانٌ"، وأَنه أبلغُ من قولهِ "اسْقِني"؛ لدلالتِهِ على حاجتهِ لذلك نصّاً، ودلالةِ "اسْقني" على حاجتِهِ للشُّربِ ظاهراً لا نصّاً، وقدْ لا تقْوى حاجتُهُ لذلك، وقدْ يكونُ شربُهُ لاختبارِ حالِ المَاءِ.
{إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ}:
لدُعاءِ الداعي.
{الْعَلِيمُ}:
بإِخْلاصِهِ في دعائِهِ.
٣٥ - {مِنْ بَعْدِ}:
يقتضي أولَ أزْمنَةِ البَعْديَّةِ، فهو أبْلغُ منْ عدَمِ الإتيانِ بـ منْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.