للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المبحث الثاني كتاب تقريب التهذيب]

وفيه تمهيد ومطلبان:

المطلب الأول: الطبقات عند الحافظ ابن حجر.

المطلب الثاني: العلامات والرقوم.

* * *

[تمهيد]

اهتم العلماء منذ وقت مبكر بتأليف الكتب التي تتكلم عن الرواة، وتحكم عليهم، وتبين مراتبهم من التوثيق والتضعيف وغير ذلك، وفائدة هذا: التوصل إلى معرفة صحة الحديث من سُقْمِه؛ لذا زخرت المكتبة الإسلامية بالجم الغفير من الكتب منذ نهاية عصر التدوين حتى يوم الناس هذا، وكانت من الكثرة بحيث أصبحت عملية عدها مستعصية على العادِّ ويكاد يكون أمرًا غير ممكن، إلا أن هناك بعضًا من المصنفات نالت حظوة لدى الباحثين، وقيمة عليا عند المحققين منها: تاريخ يحيى بن معين (برواياته المختلفة) وكتب السؤالات التي وجهت للإمام أحمد، وتواريخ البخاري، ومصنفات ابن أبي حاتم وثقات ابن حبان وابن شاهين، ومؤلفات الدارقطني وغيرها الكثير الكثير.

ولما كان كلام أئمة الجرح والتعديل متناثرًا في كتبهم، تلفه طويات صفحاتها كان أمر جمع أقوال النقاد في كل راوٍ على حدة حلمًا ساور الكثير من المصنفين، إلى أن جاء الحافظ الكبير عبد الغني بن عبد الواحد الجماعيلي المقدسي الحنبلي (٥٤٤ - ٦٠٠ هـ) فصنف سفره العظيم: "الكمال في أسماء الرجال" فكان بحق كتابًا نافعًا ماتعًا، ويكفيك للدلالة على علو كعب هذا الكتاب إقدام المزي على تهذيبه.

<<  <   >  >>