سبق أن قلت أن الحافظ ابن حجر عرَّفَ بعصر كل راوٍ؛ إذ قسم الرواة على طبقات، قال الحافظ ابن حجر ﵀ في المقدمة:". . . بحيث لا تزيد كل ترجمة على سطر واحد غالبًا، يجمع اسم الرجل. . . ثم التعريف بعصر كل راوٍ منهم، بحيث يكون قائمًا مقام ما حذفته من ذكر شيوخه والرواة عنه، إلا من لا يؤمن لبسه.
وباعتبار ما ذكرت انحصر لي. . . طبقاتهم في اثنتي عشرة طبقة. . .
وأما الطبقات: فالأولى: الصحابة. . .، الثانية: طبقة كبار التابعين. . . الثالثة: الطبقة الوسطى من التابعين. . .، الرابعة: طبقة تليها، جل روايتهم عن كبار التابعين. . .، الخامسة: الطبقة الصغرى منهم. . .، السادسة: طبقة عاصروا الخامسة؛ لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة. . . السابعة: كبار أتباع التابعين. . .، الثامنة: الطبقة الوسطى منهم. . .، التاسعة: الطبقة الصغرى من أتباع التابعين. . . العاشرة: كبار الآخذين عن تبع الأتباع ممن لم يلقَ التابعين. الحادي عشرة: الطبقة الوسطى من ذلك. الثانية عشرة: صغار الآخذين عن تبع الأتباع كالترمذي، وألحقت بها باقي شيوخ الأئمة الستة الذين تأخرت وفاتهم قليلًا. . .
وذكرت وفاة من عرفت سنة وفاته منهم، فإن كان من الأولى والثانية: فهم قبل المائة، وإن كان من الثالثة إلى آخر الثامنة: فهم بعد المائة، وإن كان من التاسعة إلى آخر الطبقات: فهم بعد المائتين، ومن ندر عن ذلك بيَّنته".