= شعيب عن أبيه عن جده ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر" قال النووي" وهذا التشبيه نهاية في الجلالة من مثل إسحق" وقال أيضًا: إن الاحتجاج به "هو الصحيح المختار الذي عليه المحققون من أهل الحديث، وهم أهل هذا الفن وعنهم يؤخذ". وانظر تفصيل الكلام في هذا في التهذيب (ج ٨ ص ٤٨ - ٥٥) والميزان (ج ٢ ص ٢٨٩ - ٢٩١) والتدريب (ص ٢٢١ - ٢٢٢) ونصب الراية (ج ١ ص ٣٢). وممن أكثر في الرواية عن أبيه عن جده -: بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، وجده هو معاوية بن حيدة وهو صحابي معروف، وحديثه في مسند أحمد (ج ٤ ص ٤٤٦ - ٤٤٧ وج ٥ ص ٢ - ٧) وأكثر حديثه من رواية حمده بهز عن أبيه عنه، وقد أخرج بعضه أصحاب السنن الأربعة، وروى البخاري بعضه في صحيحه معلقًا، لأنه ليس على شرطه. واختلفوا في أيهما أرجح: رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أو رواية بهز عن أبيه عن جده؟ فبعضهم رجح رواية بهز لأن البخاري استشهد ببعضها في صحيحه تعليقًا. ورجح غيرهم رواية عمرو، وهو الصحيح كما يعلم من كتب الرجال، والبخاري قد استشهد أيضًا بحديث عمرو، فقد أخرج حديثًا معلقًا في كتاب اللباس من صحيحه، وخرجه الحافظ ابن حجر من طريق عمرو بن شعيب، وقال: إنه لم ير في البخاري إثارة إلى حديث عمرو غير هذا الحديث. ثم إن البخاري حكم بصحة رواية عمرو عن أبيه عن جده، وهو أقوى من استشهاده بنسخة بهز. (١) قال الناظم في التدريب (ص ٢٢٣): "فائدة: يلتحق برواية الرجل عن أبيه عن جده رواية المرأة عن أمها عن جدتها، وهو عزيز جدًّا، ومن ذلك: ما رواه أبو داود في سننه: عن بندار ثنا عبد الحميد بن عبد الواحد قال حدثتني أم جنوب بنت نميلة عن أمها سويدة بنت جابر عن أمها عقيلة بنت أسمر بن مضرس عن أبيها أسمر بن مضرس قال: أتيت النبي ﷺ فبايعته، فقال: من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له". (٢) الزهري هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري. والسهمي هو أحمد بن إسماعيل السهمي. روى كلاهما عن مالك ولو أن الزهري شيخ مالك، ومات الزهري سنة ١٢٤، والسهمي سنة ٢٥٩، فبينهما ١٣٥ عامًا.