{أَإِذَا} {تُرَاباً} {أَإِنَّا} {أولئك} {الأغلال} {أَصْحَابُ} {خَالِدونَ}
(٥) - وَإِنْ تَعْجَبْ مِنْ عِبَادَةِ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ مَا لاَ يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ مِنَ الأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ، بَعْدَ أَنْ قَامَتِ الحُجَّةُ وَالأَدِلَّةُ عَلَى وُجُودِ الخَالِقِ، وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَعَظَمَتِهِ، فَأَعْجَبُ مِنْهُ تَكْذِيبُهُمْ بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَاسْتِبْعَادُهُمْ وُقُوعَهُ، وَقَوْلُهُمْ: أَبَعْدَ أَنْ نَمُوتَ، وَتُصْبِحَ عِظَامُنَا رُفَاتاً وَتُرَاباً، هَلْ سُيُعِيدُنَا اللهُ إِلَى الحَيَاةِ مَرَّةً أُخْرَى، وَيَخْلُقُنَا خَلْقاً جَدِيداً؟ مَعَ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ إِعَادَةَ الشَّيءِ أَسْهَلُ مِنِ ابْتِدَائِهِ، وَأَنَّ خَلْقَ الكَوْنِ العَظِيمِ أَصْعَبُ مِنْ خَلْقِ الإِنْسَانِ. فَهَؤُلاَءِ الذِينَ يَقُولُونَ هَذا القَوْلَ إِنْكَاراً لِلْبَعْثِ وَالمَعَادِ، هُمُ الذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ، وَأُولَئِكَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ يُسْحَبُونَ فِيهَا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَالسَّلاَسِلُ وَالأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ، وَيَبْقَوْنَ فِي النَّارِ خَالِدِينَ أَبَداً.
الأَغْلاَلُ - الأَطْوَاقُ مِنَ الحَدِيدِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.