{سُلْطَاناً}
(٨٠) - يُعَلِّمُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم دُعَاءً يَدْعُوهُ بِهِ هُوَ وَأُمَّتُهُ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: رَبِّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ مَقَامٍ تُرِيدُ إِدْخَالِي فِيهِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ مُدْخَلاً صَادِقاً، أَيْ يَسْتَحِقُّ الدَّاخِلُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَنْتَ صَادِقٌ فِي قَوْلِكَ وَفِعْلِكَ، وَأَخْرِجِنِي مِنْ كُلِّ مَا تُخْرِجُنِي مِنْهُ مُخْرَجَ صِدْقٍ، أَيْ يَسْتَحِقُّ الخَارِجُ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَنْتَ صَادِقٌ، وَأَنْ يَجْعَلَ لَهُ سُلْطَاناً وَهَيْبَةً وَقُوَّةَ حُجَّةٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ، يَسْتَعْلِي بِهَا عَلَى سُلْطَانِ أَهْلِ الأَرْضِ، وَقُوَّةِ المُشْرِكِينَ، وَيَنْصُرُ بِهَا كَلِمَةُ اللهِ، وَكُتبَهُ وَحُدُودَهُ، وَفَرَائِضَهُ.
فَحِينَمَا ائْتَمَرَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي مَكَّةَ، أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ بِالخُرُوجِ إِلَى المَدِينَةِ، وَعَلَّمَ نَبِيَّهُ هذَا الدُّعَاءَ، لِيَدْعُوهُ حِينَ خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ، وَحِينَ دُخُولِهِ إِلَى المَدِينَةِ.
مُدْخَلَ صِدْقٍ - إِدْخَالاَ مُرْضِياً جَيِّداً فِي أُمُورِي.
سُلْطَاناً نَّصِيراً - قَهْراً وَعِزّاً تَنْصُرُ بِهِ الإِسْلاَمَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.