{السماوات} {النبيين} {وَآتَيْنَا}
(٥٥) - وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَرَاتِبِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، فِي الطَّاعَةِ وَالمَعْصِيَّةِ، وَقَدْ فَضَّلَ بَعْضُ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ. . . وَقَالَ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى {تِلْكَ الرسل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ} ، وَهُوَ تَفْضِيلُ اللهِ أَعْلَمُ بِأَسْبَابِهِ. وَهَذا القَوْلُ لاَ يُنَافِي مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " لاَ تُفَضِّلُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ "، فَالمَقْصُودُ هُنَا التَّفْضِيلُ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِي وَالعَصَبِيَّةِ، لاَ بِمُقْتَضَى دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ، وَلَكِنْ إِذَا قَامَ دَلِيلٌ عَلَى شِيءٍ وَجَبَ اتِّبَاعُهُ، وَلاَ خِلاَفَ فِي أَنَّ الرُّسُلَ أَفْضَلُ مِنْ بَاقِي الأَنْبِيَاءِ، وَأَنَّ أَولِي العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ أَفْضَلُهُمْ.
وَأُوْلُو العَزْمِ هُمْ خَمْسَةٌ: نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدُ. وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ أَتَى دَاوُدَ زَبُوراً، وَفَضَّلَهُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ، وَلَمْ يُفَضِّلَهُ بِالمُلْكِ.
الزَّبُورُ - كِتَابٌ فِيهِ تَحْمِيدٌ وَتَمْجِيدٌ لِلْخَالِقِ وَمَوَاعِظُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.