{وَسُبْحَانَ} {العالمين}
(٨) - فَلمَّا أتَى مُوسَى النَّارَ لَمْ يَجِدْ عِندَها أَحَداً، وَوَجَدَهَا تَشْتَعِلُ في شَجَرةٍ خَضْراءَ، وَالنَّارُ لا تَزْدَادُ إلا اضْطِرَاماً، والشَّجرةُ لا تزْدادُ إلا اخْضِرَاراً، فتعجَّبَ مُوسَى مِنْ ذَلكَ، فَرَفَعَ رأسَهُ فوجَدَ نُوراً مُتَّصِلاً بِعَنَانِ السَّماءِ، فوقَفَ مُوسى مُتعجِّباً ممَّا يَرى، فَنَادَاه صَوْتٌ قَائِلاً: تَقَدَّسَ مَنْ مَكَانِ النَّارِ، وَمَنْ حَوْلَ مَكَانِهَا (وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ المَعْنى هُوَ تَقَدَّسَ مَنْ حَوْلَ النارِ مِنَ المَلائِكَةِ) ، وَتَنَّزهَ اسمُ اللهِ تعَالى وتقَدَّسَ، وهُوَ الفَعَّالُ لِما يَشَاءُ، وهُوَ الأَحَدُ الصَّمَدُ المُنَزَّهُ عَنْ مُمَاثَلَةِ المحْدَثَاتِ، وهُوَ رَبُّ العَالَمينَ.
بُورِكَ - قَدُسَ وطَهُرَ وَزِيدَ خَيْرُهُ.
مَنْ في النَّارِ ومَنْ حَوْلَها - الذِينَ في ذَلك الوادِي الذِي بَدَا فيهِ النُّورُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.