{الغابرين}
(٣٣) - وَجَاءَ رُسُلُ اللهِ إِلى بَيتِ لُوطٍ في صُورَةِ شُبَّانٍ حِسَانٍ الوُجُوه، فَخَافَ عَلَيْهِمْ لُوطٌ مِنْ قَومِهِ، واغْتَمَّ لمَجِيئِهِمْ إِليهِ، خَوْفاً مِنْ أَنْ يَقْصَدَهُمْ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسُوءٍ، لِمَ يَعْلَمُهُ مِنْ فَسَادِ قَومِهِ، ولِمَا يَعْلَمُهُ مِنْ عَجْزِهِ عَنْ حِمَايَتِهِمْ، وَدَفْعِ الأَذَى عَنْهُمْ. وَلمَّا رَأًَوْا مِنْهُ هذِهِ الحَالَ مِنَ الهَمِّ وَالقَلَقِ قَالُوا لَهُ: هَوِّنْ عَليكَ، وَلاَ تَخَفْ عَلَينا مِنْ قَوْمِكَ، فَإِنَّنا رُسُلُ رَبِّكَ، وَقَدْ جِئْنَا لِنُهْلِكَ قَوْمَكَ لأَنَّهُمْ بَلَغُوا فِي فِعْلِ الخَبَائِثِ مَبْلَغاً لاَ مَطْمَعَ في رُجُوعِهِم عَنْهُ، وَإِنا سَنُنَجِّيكَ وَأَهْلَكَ وَمَن اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنينَ فَلاَ يُصِيبُكُمْ مَكْرُوهٌ. إِلا أَنَّ امرَأَتَكَ سَتَكُونُ مِنَ البَاقِينَ فِي القَرْيَةِ، وَسَتَهْلِكُ مَعَ قَوْمِها لِفَسَادِهَا، وَمُشَارَكَتِها قَوْمَهَا فِي فَسَادِهِمْ.
(وَقِيلَ إِنَّها كَانَتْ تَدُلُّ قَوْمَها عَلَى أَضْيَافِ لُوطٍ لِيَقْصدُوهُمْ طَلباً لِفِعْلِ الفَاحِشَةِ) .
مِنَ الغَابِرِينَ - مِنَ البَاقِينَ فِي القَريةِ - أَوْ مِنَ الهَالِكِينَ.
سِيءَ بِهِمْ - اعْتَراهُ الغَمُّ لِمَجِيِئِهِمْ إِليهِ خَوْفاً عَلَيْهِمِ.
ضَاقَ بِهِم ذَرْعاً - ضَعَفَتْ طَاقَتُهُ عَنْ تَدبِيرِ خَلاَصِهِمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.