{مِّيثَاقَهُمْ} {لَعنَّاهُمْ} {قَاسِيَةً} {خَآئِنَةٍ}
(١٣) - فَبِسَبَبَ نَقْضِهِم المِيثَاقَ الذِي أخَذَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ (وَمِنْهُ الإِيمَانُ بِكُلِّ نَبِيٍّ يُرْسِلُهُ اللهُ، وَنَصْرُهُ وَتَبْجيلُهُ) اسْتَحَقُّوا مَقْتَ اللهِ وَغَضَبَهُ، حَتَّى قَتَلُوا الأنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَافْتَرَوا عَلَى مَرْيَمَ، وَأَسَاؤُوا إلى عِيسَى، الذِي جَاءَ لإِصْلاَحِ مَا فَسَدَ مِنْ عَقَائِدِهِمِ وَأخْلاَقِهِمْ، وَحَاوَلُوا قَتْلَهُ، فَبِسَبَبِ جَمِيعِ مَا اقْتَرَفُوهُ مِنْ عَقَائِدِهِمِ وَأخْلاَقِهِمْ، وَحَاوَلُوا قَتْلَهُ، فَبِسَبَبِ جَمِيعِ مَا اقْتَرَفُوهُ مِنْ ذُنُوبٍ وَمَعَاصٍ جَعَلَ اللهُ قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً، فَلاَ يَتَّعِظُونَ بِمَوْعِظَةٍ لِغِلْظَةِ قُلُوبِهِمْ وَقَسْوَتِها، وَجَعَلَ أَفْهَامَهُمْ فَاسِدَةً فَسَاءَتْ تَصَرُّفَاتُهُمْ فِي آيَاتِ اللهِ، فَأَخَذُوا فِي تَحْرِيفِها وَتَأوِيلِها عَلَى غَيْرِ مَا أنْزِلَتْ لَهُ، وَحَمَلُوهَا عَلَى غَيْرِ المُرَادِ مِنْهَا (يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ) وَتَرَكُوا العَمَلَ بِهَا رَغْبَةً عَنْهَا (نَسُوْا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ) ، وَلاَ تَزَالُ تَكْتَشِفُ مِنْ أكْثَرِهِمْ غَدْراً وَمَكْراً بِكَ وَبِأصْحَابِكَ (تَطَّلِعَ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ) ، فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ، وَهذا هُوَ النَّصْرُ وَالظَّفَرُ، وَفِيهِ تَألُّفٌ لِقُلُوبِهِمْ، لَعَلَّ اللهَ أنْ يَهْدِيَهُمْ إلَى الحَقِّ، إنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى - وَنَسُوا حَظّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ - هُوَ أنَّهُمْ نَسُوا الكِتَابَ الذِي أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ) .
يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ - يُؤَوِّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ بِهِ وَيَحْمِلُونَهُ عَلَى غَيْرِ المَعْنَى المَقْصُودِ بِهِ.
تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ - تَكْشِفُ مِنْهُمْ عَيْنَ غَدْرٍ وَخِيَانَةٍ.
نَسُوا حَظّاً - تَرَكُوا نَصِيباً وَاقِراً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.