{ياأيها} {آمَنُواْ}
(١٠٥) - يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المٌُؤْمِنينَ بِأنْ يُصْلِحُوا أنْفُسَهُمْ، وَأنْ يَفْعَلُوا الخَيْرَ جَهْدَ طَاقَتِهِمْ، لِيَتَقَرَّبُوا بِذَلِكَ إلى اللهِ. وَيُخْبِرُهُمْ تَعَالَى أنَّهُ مَنْ أصْلَحَ نَفْسَهُ وَأَمْرَهُ مِنْهُمْ، فَلاَ يَضُرُّهُ فَسَادُ مَنْ فَسَدَ مِنَ النَّاسِ، سَوَاءٌ اكَانَ قَرِيباً أوْ بَعِيداً، " وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: بَلِ ائْتَمِرُوا بِالمَعْرُوفِ، وَتَنَاهُوا عَنِ المُنْكَرِ، حَتَّى إذا رَأَيْتُمْ شُحّاً مُطَاعاً، وَهَوىً مَتَّبَعاً، وَدُنْيا مُؤْثَرَةً، وَإعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأيٍ بِرَأيِهِ، فًَعَلَيكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ العَوَامَّ، فَإنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أيَّاماً الصَّابِرُ فِيهِنَّ مِثْلُ القَابِضِ عَلَىة الجَمْرِ، لِلَعَامِلِ فِيهِنَّ أجْرُ خَمْسِينَ رَجُلاً يَعْمَلُونَ كَعَمَلِكُمْ " (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
فَالمُؤْمِنُ لاَ يَكُونُ مُهْتَدِياً إذَا أصْلَحَ نَفْسَهُ، وَلَمْ يَهْتَمَّ بإِصْلاَحِ غَيْرِهِ، بِأنْ يَأمُرَهُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَاهُ عَنِ المُنْكَرِ، فَهَذا فَرْضٌ لاَ هَوَادَةَ فِيهِ، وَلَكِنَّ هذِهِ الفَرِيضَةُ تَسْقُطُ إذا فَسَدَ النَّاسُ فَسَاداً لاَ يُرْجَى مَعَهُ تَأثِيرُ الوَعْظِ وَالإِرْشَادِ.
عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ - الزَمُوهَا وَاحْفَظُوهَا مِنَ المَعَاصِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.