٤ - هل هذا الكتاب مختصر من كتاب كبير للمؤلف؟ قبل الخوض في هذه القضية نشير إلى أن القول بأن للمؤلف كتابين: كبير ومختصر منه لا أعلم أحدًا قال به إلا في هذا العصر الحديث. ولعل عُمْدة هؤلاء ما يلي: ١ - ما جاء في هذا الكتاب (ص/ ٧): "فهذا مختصر في الفروسية الشرعية النبوية … ". ٢ - ما جاء في إعلام الموقعين (٤/ ٢٢): ( … وذكرناها في كتابنا الكبير في الفروسية الشرعية" فمن خلال هذين النصَّين: استُنْبِط أنّ للمؤلف كتابًا كبيرًا ومختصرًا (١). لكن الذي يظهر لي من خلال كتب التراجم، وما ورد في هذا الكتاب - كما سيأتي - أن هذا الكتاب هو بعينه الذي وصفَهُ المؤلف بقوله "كتابنا الكبير" (٢). وذلك لعدة أوجه: ١ - أنَّه وَصَفَهُ بالكبير للتفريق بينه وبين كتابه الآخر المفْرد في مسألة اشتراط المحلل في السباق، وذلك لاشتراكهما في ذكر هذه _________ (١) انظر ابن قيم الجوزية، حياته، آثاره، موارده - للشيخ بكر أبو زيد (ص/ ٢٨٠ - ٢٨١)، ومقدِّمة: مشهور بن حسن آل سلمان في تحقيقه كتاب الفروسية (ص/ ٢٧ - ٢٨)، ومعجم مصنفات الحنابلة للطريقي (٤/ ٣٢٠)، وغيرها. (٢) وإليه ذهب السيد عزت العطَّار الحسيني، في مقدمة طبعته لهذا الكتاب.