-وَهُوَ العَقْدُ-. وَقَال الشَّافِعِيُّ (١): وَلِيمَةُ العُرْسِ، وَوَلِيمَةُ الخِتَانِ والنَّفَاسِ، وَمَا حَدَثَ [فِي] السُّرُوْرِ وَاجِبٌ، وَمَا قَالهُ لَيسَ بمَعْرُوْفٍ فِي اللُّغَةِ، وإِنَّمَا الوَليمَةُ مَا ذَكَرْنَاهُ (٢). وَطَعَامُ الخِتَانِ يُسَمَّى الإعْذَارَ (٣)، وطَعَامُ الخُرْسِ يُقَالُ لَهُ: طَعَامُ النَّفَاسِ (٤)، ومَا تُطْعَمُه النُّفَسَاءُ: خُرْسَةٌ (٥)، خَرَسْتُ تَخْرِيسًا. والنَّقِيعَةُ (٦): طَعَامُ القَادِم من سَفَرِهِ. والنَّقِيعَةُ: الشَّاةُ وَنَحْوَهَا (٧)، رَوَى الزُّبَيرُ، عَنْ نَافِعٍ،
(١) قَوْلُ الشَّافِعِيّ في "مُخْتَصَرِ المُزَنيِّ": (٩٤/ ١)، وشَرْحُ أَلْفَاظِهِ "الزاهِرِ" للأزْهَرِيِّ: (٣٢١، ٣٢٢) بَقِيّةُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِيهِمَا: "أَوْ حَادِث سُرُور وَدُعِيَ إِلَيهَا النَّاسُ فَاسْمُ الوَليمَةِ يَقَعُ عَلَيهَا" ونَقَلَ الأزْهَرِيُّ عن أَبي عُبَيدَةَ رحمه الله قَوْلُهُ: "سَمِعْتُ أبا زَيدٍ يَقُوْلُ: سُمِّيَ الطعَامُ الَّذي يُصنَعُ عن العُرْس: الوَليمَةَ. وحَكَى ثَعْلَب عَنِ ابنِ الأعْرَابِيّ: أَوْلَمَ الرَّجُلُ: إِذَا اجْتَمَعَ عَقْلُهُ وخُلُقُهُ. قَال: وأَصْلُ الوَليمَةِ: تَمَامُ الشَّيءِ واجْتِمَاعُهُ، قَال: وَيُقَالُ للقَيدِ: وَلَمٌ. قَال أَبُو مَنْصُوْرٍ: فَسُمِّيَ طَعَامُ العُرْسِ: وَلِيمَةً؛ لاجْتِمَاعِ الرَّجُلِ وامْرَأَتِهِ" وفي الأصْلِ: "قَال الشَّافِعِي: اثْنَان وليمة ... "؟ ! .(٢) أي: العُرْسُ والإمْلاكُ، وفي (س): "قَالهُ ابنُ عَبْدِ البَرِّ"، ويُراجع: فَصّ الخَوَاتِم: (٤٠).(٣) في فَصِّ الخَوَاتِمِ فِيمَا قِيلَ في الوَلائِمِ: (٧٠) قَال: "وَلِيمَةُ العَذِيرِ .. ثُمَّ قَال: والإعْذَارُ" "فَسَمَّاهَا وَلِيمَةً وهي لَيسَت لعُرْسٍ أَو إِمْلاكٍ، ثُمَّ نَقَلَ عن ابنِ الأثِير قوله: "الوَليمَةُ في الإعْذَارِ حَقٌّ، والإعْذَارُ الخِتَانُ، يُقَالُ: عَذَرْتُهُ وأَعْذَرْتُهُ فهو مَعْذُورٌ، ثُمَّ قِيلَ للطعَامِ الَّذي يُطْعَمُ في الخِتَانِ: إِعْذَارٌ ... "وَقَال ابنُ الأثِير في النِّهاية (٥/ ٢٢٦) (في الوَليمَةِ): وَهِيَ الطَّعَامُ الَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ العُرْسِ".(٤) لَعَلَّ الصَّوَابَ: وَطَعَامُ النَّفَاسِ يُقَالُ لَهُ: الخُرْسُ، فانْقَلَبَتِ العِبَارَةُ سَبْق ذهنٍ مِنَ النَّاسِخِ أَو المؤلِّف.(٥) فصُّ الخواتِم: (٥٠).(٦) فصُّ الخواتِم: (٥٨).(٧) في الأصل: "ونحوه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.