والشَّغْزَبِيَّةَ، فَضَحَكَ الأمِيرُ، وقَال: اذْهَبَا فَقَدْ أَجَّلْتُكُمَا سَنَةً، فَرَجَعَ وَهُوَ يَقُوْل (١):
أَظَنَّتِ الدَّهْنَا وَظَنَّ مِسْحَلُ ... أَنَّ الأمِيرَ بالقَضَا يُعَجِّلُ
عَنْ كَسَلاتِي وَالحِصَانُ يَكْسِلُ ... عَن السِّفَادِ وَهُوَ طِرْفُ هَيكَلُ
- كَانَ (٢) رُؤْبَةُ يُنْشِدُهُ "يَكْسَلُ" بِفَتْحِ اليَاءِ والسِّينِ- ثُمَّ جَعَلَ يُلاعِبُهَا ويُعَانِقُهَا وكثَّرَ مِنْ ذلِكَ فَقَالتْ:
واللهِ لَا تَخْدَعُنِي بِضَمٍّ ... وَلَا بِتَقْبِيلٍ ولا بِشَمٍّ
إِلَّا بِزَعْزَاع يُسَلِّي هَمِّي ... تَسْقُطُ مِنْهُ فتَخِي في كُمِّي
العُقَيلِي والشَّغْزَبِيّةُ: أَنْ تَصْرَعَهَا عِنْدَ المُلاعَبَةِ. اعْتَقَلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ: إِذَا أدْخَلَ رِجْلَيهِ بَينَ رِجْلَيهِ فَصَرَعَهُ. والفَتْخُ: خَوَاتِمُ أَصَابع الرِّجْلَينِ، والزَّعْزَاعُ: النِّكَاحُ بالحَرَكَةِ الشَّدِيدَةِ.
[نِكَاحُ المُحَلِّلِ وَمَا أشْبَهَهُ]
-[قَوْلُهُ: حَتَّى تَذُوْقَ العُسَيلَةَ"] [١٧]. وَذَكَرَ العُسَيلَةَ وَقَوْلَ الحَسَنِ،
= وأَخَذْتُهَا أَخْذَ المُقَصِّب شَاتَهُ ... عَجْلانَ يَذْبَحُهَا لقَوْم نُزَّل(١) ديوانه (٢/ ٣١١).(٢) قَال اليَفْرني في "الاقْتِضَابِ": "قَال أَبُو عُبَيدٍ: وَكَانَ رُؤْبَةُ يُنْشِدُ ... " ويُراجع غريب الحديث لأبي عُبَيدٍ (٤/ ٣١٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.